2026-10-12 09:03
الأراضي الفلسطينية المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)
صعّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت من هجومه على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب عوفر فينتر، متعهدًا بالعمل على استبدال نتنياهو وإجراء تغييرات في إدارة دولة الاحتلال، ومتهمًا الحكومة الحالية بالإخفاق في مواجهة التحديات الأمنية وتفشي الجريمة.
وقال بينيت إنه واثق من الفوز في الانتخابات وإزاحة نتنياهو عن رئاسة الحكومة، مضيفًا أن الأخير سيغادر منصبه، وأن المرحلة المقبلة ستشهد، بحسب تعبيره، العمل على إصلاح دولة الاحتلال التي وصفها بأنها تواجه «تهديدًا ملموسًا» وتسير في «مسار انتحاري حتمي وبطيء».
وفي هجومه على عوفر فينتر، اعتبر بينيت أنه يمثل امتدادًا لنتنياهو، قائلًا إن فينتر «نسخة كاملة من نتنياهو»، وإن التصويت له يعني التصويت لنتنياهو، في موقف يعكس محاولة بينيت استقطاب الناخبين المعارضين لاستمرار الحكومة الحالية.
وتندرج هذه التصريحات في إطار التنافس السياسي داخل إسرائيل، حيث تسعى القوى المناوئة لنتنياهو إلى توحيد الأصوات المناهضة له، فيما تحاول الأطراف اليمينية الحفاظ على قاعدتها الانتخابية ومنع انتقالها إلى منافسين جدد.
ووجّه بينيت انتقادات حادة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، محمّلًا إياه مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية الداخلية، ولا سيما ارتفاع معدلات الجريمة وفرض الإتاوات على أصحاب المحال التجارية.
وقال بينيت إن عهد بن غفير شهد، بحسب وصفه، زيادة في الجريمة والإتاوات وحالة الرعب، إلى جانب ارتفاع الأموال التي تضطر المتاجر إلى دفعها، مضيفًا أن الدولة «انهارت» في عهد الوزير، الذي وصفه بأنه الأضعف الذي شهدته إسرائيل، واتهمه بعدم تحقيق نتائج ملموسة.
وتضع هذه التصريحات ملف الأمن الداخلي في صلب المواجهة السياسية، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى أداء بن غفير في مواجهة الجريمة المنظمة وفرض الإتاوات، وهي قضايا تشكل محورًا من محاور الجدل بشأن أداء وزارة الأمن القومي.
وتأتي تصريحات بينيت في سياق سعيه إلى تقديم نفسه بديلًا لنتنياهو، مستندًا إلى انتقاد أداء الحكومة في الملفات الأمنية والسياسية، في وقت تتنافس فيه القوى الإسرائيلية على استقطاب الناخبين وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.
ويكشف الهجوم المتبادل بين قادة المعسكرات السياسية عن احتدام المنافسة بشأن قضايا الأمن والحكم وأداء المسؤولين، فيما يحاول كل طرف تحميل خصومه مسؤولية الإخفاقات القائمة وتقديم نفسه بوصفه القادر على إحداث تغيير.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبرز ملفات الجريمة المنظمة والإتاوات والأمن الداخلي إلى جانب الخلاف بشأن استمرار نتنياهو في الحكم، لتشكل عناصر أساسية في الخطاب الانتخابي والمواجهة بين القوى السياسية الإسرائيلية.
