إسرائيليات

بن مناحيم: أبو مازن ينتظر نتائج انتخابات إسرائيل لحسم تأجيل الانتخابات الفلسطينية

Case

2026-10-06 08:14

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

قال الصحفي والمحلل الإسرائيلي يوني بن مناحيم إن مسؤولين كبارًا في حركة فتح يقدّرون أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تأجيل الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأضاف بن مناحيم، في تحليل نشره، أن رام الله تخشى من تشكّل تحالف انتخابي يضم حركة حماس والجهاد الإسلامي وتيار محمد دحلان، معتبرًا أن مثل هذا التحالف قد يغيّر موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية ويضعف نفوذ حركة فتح.

انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية

وبحسب بن مناحيم، فإن أبو مازن قد ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية لمعرفة طبيعة الحكومة التي ستتشكل وموقفها من الانتخابات الفلسطينية، ولا سيما في ما يتعلق بمشاركة حماس وتصويت الفلسطينيين في القدس الشرقية.

وأشار إلى أن هذا العامل قد يصبح، وفق تقديره، أحد المبررات التي يمكن استخدامها لتأجيل الانتخابات، بدل أن يظهر القرار باعتباره نابعًا من مخاوف فتح من نتائج الاقتراع.

وكانت الانتخابات التشريعية الفلسطينية مقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، فيما يدور نقاش داخل الساحة الفلسطينية بشأن إمكانية تأجيلها إلى العام المقبل.

تحالف يقلق رام الله

ويربط بن مناحيم مخاوف فتح بإمكانية تشكل قائمة أو إطار انتخابي واسع يضم حماس والجهاد الإسلامي وأنصار محمد دحلان، إلى جانب شخصيات وقوى فلسطينية أخرى.

وكان بن مناحيم قد تحدث في تقارير سابقة عن اتصالات ومحاولات لتشكيل جبهة انتخابية واسعة تضم هذه الأطراف، معتبرًا أن نجاحها في تشكيل قائمة موحدة قد يشكل تحديًا مباشرًا لهيمنة فتح على النظام السياسي الفلسطيني.

ولا يعني الحديث عن تحالف محتمل أن اتفاقًا نهائيًا بين هذه الأطراف قد أُعلن، إذ تشير التحليلات نفسها إلى وجود خلافات ومصالح متباينة بينها، قد تجعل تشكيل قائمة موحدة أمرًا معقدًا.

دحلان يعود إلى المشهد الانتخابي

ويبرز اسم محمد دحلان في هذه المعادلة باعتباره أحد أبرز المنافسين التاريخيين لقيادة فتح الحالية، إذ يرى بن مناحيم أن الانتخابات قد توفر له فرصة للعودة إلى مركز التأثير في الساحة السياسية الفلسطينية.

وكانت تقارير سابقة لبن مناحيم قد تحدثت عن سعي دحلان إلى بناء قاعدة سياسية خارج مؤسسات السلطة، مع التركيز على قطاع غزة، في ظل صعوبة عودته المباشرة إلى رام الله في ظل قيادة أبو مازن.

انتخابات تتجاوز المجلس التشريعي

ويرى بن مناحيم أن أهمية الانتخابات المقبلة لا تقتصر على توزيع مقاعد المجلس التشريعي، بل تمتد إلى شكل النظام السياسي الفلسطيني في المرحلة المقبلة، ومستقبل التوازن بين فتح وحماس والقوى الأخرى.

وبحسب هذا الطرح، فإن أي تحالف انتخابي واسع بين خصوم فتح قد يحوّل الانتخابات إلى اختبار لموازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، خصوصًا مع استمرار الحديث عن مرحلة "ما بعد أبو مازن".

في المقابل، تبقى مسألة إجراء الانتخابات في موعدها غير محسومة، فيما تظل مشاركة حماس، وتصويت الفلسطينيين في القدس الشرقية، من أبرز الملفات التي قد تؤثر في مسار العملية الانتخابية، وفق التحليلات الإسرائيلية المنشورة بهذا الشأن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الساحة الفلسطينية لاستحقاق انتخابي هو الأول منذ سنوات طويلة، وسط تنافس داخلي في فتح، ومساعٍ من قوى فلسطينية مختلفة لتشكيل تحالفات وقوائم قد تعيد رسم الخريطة السياسية للمجلس التشريعي.

أقرأ ايضا