2026-10-05 08:17
رام الله - البعد الرابع (4dpal)
قالت جامعة بيرزيت إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، صباح اليوم الأحد، حرم الجامعة بنحو 10 آليات عسكرية، ترافقها جرافة، ودمرت صرح الشهداء داخل الحرم، في اعتداء وصفته الجامعة بأنه استهداف للتعليم والذاكرة الوطنية.
وأوضحت الجامعة، في بيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت خلال العملية كلية العلوم، وألحقت أضرارًا بمختبرات دائرتي الفيزياء والأحياء وعبثت بمحتوياتها، كما اقتحمت مكاتب الحركة الطلابية داخل الحرم وعبثت بمحتوياتها.
واعتبرت الجامعة أن تدمير صرح الشهداء يمثل استهدافًا مباشرًا لذاكرة الجامعة وشهدائها، مشيرةً إلى أن الاقتحام وقع قبل يوم واحد من انطلاق الفصل الأول من العام الأكاديمي 2026-2027.
وأشارت جامعة بيرزيت إلى أن الاقتحام الأخير جاء بعد نحو 10 أيام من اقتحام سابق لحرمها، نفذته قوات الاحتلال خلال ساعات النهار بالتزامن مع تقديم الطلبة امتحاناتهم.
وقالت إن تكرار الاقتحامات يمثل، وفق وصفها، تصعيدًا يستهدف الجامعة وحق الطلبة في التعليم، معتبرةً أن الاستهداف يتجاوز تعطيل العملية التعليمية إلى المساس بدور الجامعة بوصفها مساحة للعلم والبحث وإنتاج المعرفة والذاكرة الوطنية.
وأدانت الجامعة الاعتداء، مؤكدةً أن حرمها يمثل فضاءً للتعليم والبحث العلمي، وأن ما جرى يمس حق الطلبة والأكاديميين في العمل والتعليم داخل بيئة جامعية آمنة.
وقالت إن اقتحام الحرم وتخريب مرافقه يشكل، بحسب موقفها، انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي توفر حماية للمؤسسات التعليمية والعلمية أثناء النزاعات والاحتلال.
وأكدت أن حرمة الجامعات واستقلالها الأكاديمي مبدآن أساسيان لا يجوز المساس بهما، معتبرةً أن الاعتداء الأخير يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الجامعات الفلسطينية وحق الطلبة في الوصول إلى التعليم ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
وحمّلت جامعة بيرزيت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاقتحام وتبعاته، مطالبةً المجتمع الدولي والمؤسسات الأكاديمية والحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية وضمان احترام القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة.
كما دعت إلى صون الحق في التعليم وحرمة المؤسسات الأكاديمية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال الجامعات الفلسطينية.
وأكدت الجامعة أن تدمير صرح الشهداء وتخريب المختبرات والمرافق التعليمية لا يقتصر، بحسب بيانها، على الأضرار المادية، وإنما يستهدف رسالة الجامعة ودورها في إنتاج المعرفة والذاكرة الوطنية.
وختمت جامعة بيرزيت بالتأكيد على مواصلة دورها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، والتمسك بحق الطلبة والأكاديميين في جامعة حرة وآمنة، مشددةً على أن الاعتداءات لن تحول دون استمرار رسالتها الأكاديمية.
