2026-10-04 11:15
رام الله - البعد الرابع (4dpal)
حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من احتمالية إقدام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على إشعال حروب جديدة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى خلط الأوراق داخل إسرائيل وفي المنطقة، من الخليج إلى الدول المحيطة بها.
وقالت الجبهة، في بيان لها، إن ما وصفته بـ"الخطر" بات موضع تحذيرات داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن عددًا من القادة العسكريين السابقين باتوا، وفق تقديرها، ينظرون بجدية إلى احتمال لجوء نتنياهو إلى تصعيد عسكري جديد في المرحلة المقبلة.
وربطت الجبهة تحذيرها من احتمالية التصعيد بالاستحقاقات السياسية والقضائية التي يواجهها نتنياهو، معتبرة أنه قد يسعى إلى استخدام الحروب والتصعيد من أجل تأجيل أو تجاوز هذه الاستحقاقات.
وقالت إن نتنياهو سيحاول، بحسب تقديرها، "التهرب من استحقاقات الانتخابات" في إسرائيل، في ظل ما وصفته بتوقعات تعرضه للهزيمة أمام خصومه، إلى جانب محاكمات مرتبطة بقضايا فساد.
كما ربطت الجبهة بين مستقبل نتنياهو السياسي والتحقيقات المتعلقة بإخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن رئيس الحكومة يواجه مساءلة سياسية وقضائية على خلفية ما وصفته بـ"التقصير" الذي سبق أحداث ذلك اليوم.
وحذرت الجبهة من أن أي تصعيد عسكري جديد لن يقتصر تأثيره، وفق رؤيتها، على الساحة الفلسطينية أو الإسرائيلية، بل قد يمتد إلى ساحات أخرى في المنطقة.
وأشارت إلى الخليج والدول المجاورة لإسرائيل باعتبارها ساحات يمكن أن تتأثر بأي مواجهة جديدة، محذرة من أن توسيع نطاق العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تغييرات في المشهد الإقليمي وخلط الحسابات القائمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد ساحات المواجهة، فيما تتواصل داخل إسرائيل النقاشات بشأن مستقبل الحرب والسياسات الأمنية والحسابات السياسية المرتبطة بالحكومة الحالية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن تحذيرها يأتي في إطار قراءتها للتطورات السياسية والأمنية داخل إسرائيل والمنطقة، داعية إلى التعامل بجدية مع ما تعتبره احتمالات لتوسيع دائرة المواجهة.
وتبقى الاتهامات التي وجهتها الجبهة إلى نتنياهو بشأن دوافعه السياسية وراء أي تصعيد موقفًا وتحليلًا صادرًا عن الجبهة الديمقراطية، ولا تعني بحد ذاتها أن قرارًا إسرائيليًا ببدء حرب جديدة قد اتُخذ أو أن هذه الدوافع ثبتت بصورة مستقلة.
