أخبار

"كاسر خطة الجنرالات".. تشييع عز الدين البيك بعد اغتياله غرب غزة

Case

2026-09-29 11:39

Copy Link

4D pal

شيّع مواطنون وذوو الشهيدين قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام، عز الدين البيك المعروف بـ"أبو حمزة عشماوي" والقسامي مهند أبو فول، اليوم الثلاثاء، في مدينة غزة، بعد استشهادهما إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في حي النصر غربي المدينة، وسط حضور شعبي ومشهد من الحزن والغضب على فقدانهما.

وحمل المشيعون جثماني الشهيدين، وسط تجمع أعداد من المواطنين وذويهما، قبل التوجه بهما إلى مسجد النور في شارع الثورة، تمهيدًا لأداء صلاة الظهر عليهما ومواراتهما الثرى.

ويُعَد عز الدين البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام بشمال قطاع غزة، إذ تصفه حركة حماس بـ"كاسر خطة الجنرالات"، في إشارة إلى الخطة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.

وبحسب مصادر في حركة حماس  التحق البيك (المولود عام 1981) مبكرا بصفوف الحركة، ونشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، قبل أن ينضم إلى كتائب القسام عام 2000 برفقة القياديين سهيل زيادة وأحمد الغندور (القائد السابق للواء الشمال في كتائب القسام).

وبرز نجم البيك سريعا داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى للواء الشمال، وأشرف على تنفيذ المهمات الخاصة وعمليات الكوماندوز التي أعلنتها الكتائب.

وأدى دورا محوريا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه إسرائيل "أيام الندم"، وردّت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية "أيام الغضب" التي استمرت 17 يوما، وشهدت تنفيذ عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.

كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة عام 2008، والتي أطلقت عليها "الرصاص المصبوب"، وسمتها الفصائل الفلسطينية "معركة الفرقان".

وتولى البيك قيادة "كتيبة الشهيد عماد عقل"، التابعة للقسام غرب معسكر جباليا، مدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012 التي سمتها "إسرائيل" "عمود السحاب" في مقابل تسمية المقاومة "حجارة السجيل".

وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وكان مسؤولا عن جمع المعلومات المتعلقة بأهداف جيش الاحتلال، كما أدى دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته.

وتتهمه "إسرائيل" بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ كورنيت شرق غزة خلال أحداث "حد السيف"، التي أعقبت كشف كتائب القسام عن تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من "سييرت متكال" إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى استشهاد نور بركة أحد قادة القسام في المدينة.

وبحسب المصدر ذاته، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، وأسهمت  في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلسلة من العمليات التي أعلنتها كتائب القسام، وأدّت إلى عدم تحقيق جيش الاحتلال الإسرائيلي أهدافه.

وعقب استشهاد قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، إذ أشرف على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.

وكان البيك وأبو فول قد استشهدا إثر استهداف شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، مخلفة شهداء وجرحى، وسط أوضاع إنسانية قاسية يعيشها الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب.

 

أقرأ ايضا