إسرائيليات

عاموس هرئيل: ضجة "نَزا" ا تغيّر الخلاصة بشأن جرائم الحرب في غزة

Case

2026-09-19 13:53

Copy Link

رام الله – البعد الرابع (4dpal)

كتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هرئيل أن الجدل الذي أثاره الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نَزا" لا ينبغي أن يحجب، بحسب تقديره، النقاش حول ما جرى في قطاع غزة خلال الحرب، معتبرًا أن الشهادات والوقائع المرتبطة بالعمليات العسكرية تستوجب التعامل معها بجدية والتحقيق فيها.

"نَزا" يعيد ملف الحرب إلى الداخل الإسرائيلي

وجاء مقال هرئيل على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره الفيلم الوثائقي "نَزا"، من إخراج الصحفيين الإسرائيليين "يوفال أبراهام، وراشيل تسور"، والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي.

ويعتمد الفيلم على شهادات مجهّلة لـ24 شخصًا من العسكريين وعناصر الاستخبارات الإسرائيليين، ويتناول، بحسب ما أوردته "رويترز"، آليات الاستهداف واستخدام أنظمة وتقنيات مختلفة في العمليات العسكرية بقطاع غزة، إلى جانب ادعاءات بشأن إدراج أعداد متوقعة من الضحايا المدنيين ضمن قرارات الاستهداف.

هرئيل: الشهادات لا ينبغي أن تضيع وسط الجدل

وفي مقاله، رأى هرئيل أن التركيز على الخلاف حول الفيلم وطريقة عرضه قد يصرف الانتباه عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة، مشيرًا إلى أن الشهادات التي يتضمنها الفيلم موجودة أمام الجمهور ويمكن مناقشتها والتحقق منها.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه داخل إسرائيل وخارجها الدعوات إلى فحص ممارسات الجيش خلال الحرب، في ظل اتهامات تتعلق بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين وبطبيعة عمليات الاستهداف في القطاع.

نتنياهو والجيش يرفضان ما ورد في الفيلم

وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما ورد في الفيلم، ووصفه بأنه "تحريض صادم"، فيما اتهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الفيلم بتقديم ما وصفها بادعاءات كاذبة وتشويه للواقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يفحص إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية مرتبطة بالفيلم والأشخاص المشاركين فيه، فيما دافع مخرجاه عن العمل، وقالا إن الهدف منه هو دفع الجمهور الإسرائيلي إلى مواجهة ما يطرحانه من شهادات وادعاءات بشأن الحرب.

جدل داخل إسرائيل حول المسؤولية والمساءلة

ولم يتوقف الجدل عند مضمون الفيلم، إذ امتد إلى الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق مخرجيه. وكان نتنياهو قد أعلن، في 16 أيلول/سبتمبر، عزمه الدفع باتجاه تشريعات تتعلق بسحب الجنسية ورفع التعويضات في قضايا التشهير بالجنود الإسرائيليين، في سياق هجومه على الفيلم.

كما أثار الفيلم نقاشًا داخل الأوساط القانونية والإعلامية الإسرائيلية بشأن ضرورة فحص الادعاءات المتعلقة بسلوك القوات في غزة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها اتخذت إجراءات لتقليل الخسائر بين المدنيين وترفض اتهامات استهدافهم عمدًا.

تحقيقات دولية ومخاوف من جرائم حرب

ويتزامن هذا الجدل الإسرائيلي مع تحذيرات دولية بشأن ما خلّفته الحرب في غزة. ففي 15 أيلول/سبتمبر، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن العثور على أكثر من 630 جثمانًا وبقايا بشرية تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في غزة أثار مخاوف جديدة بشأن احتمال وقوع جرائم حرب، داعيًا إلى تمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى القطاع والحفاظ على الأدلة.

وبينما يصف هرئيل في مقاله الاتهامات المتعلقة بجرائم الحرب بأنها قضية لا ينبغي تجاوزها بسبب الجدل حول «نَزا»، تواصل إسرائيل رفض اتهامات تعمد استهداف المدنيين، وتقول إن عملياتها العسكرية استهدفت حركة حماس مع اتخاذ إجراءات لتقليل الأذى الواقع على المدنيين.

أقرأ ايضا