
2026-09-08 11:07
شهدت الأراضي الفلسطينية، منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء وحتى الساعة الثانية ظهرا، سلسلة من التطورات الميدانية والسياسية، تركزت بصورة أساسية في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الفجر عملية عسكرية واسعة في بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، وأغلقت مداخل المنطقتين ومنعت المواطنين من الدخول والخروج.
وشملت العملية مداهمات للمنازل والمحال التجارية، واعتقالات وتحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، فيما استخدمت قوات الاحتلال أحد المنازل مقرا للتحقيق مع المعتقلين.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات شرعت كذلك في تجريف خطوط مياه رئيسية في عناتا، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري داخل البلدة والمخيم.
وفي نابلس، استشهد الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان، البالغ من العمر 28 عاما، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة عقربا جنوب المحافظة.
وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت منزلا في منطقة الديرية بالبلدة وأطلقت النار وقذيفة باتجاهه، قبل الإعلان عن استشهاد الشاب واحتجاز جثمانه.
وفي بلدتي قبلان وأوصرين جنوب نابلس، احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين وأجرت تحقيقا ميدانيا معهم، فيما اعتقلت مواطنا من بلدة كفر قليل عقب مداهمة منزله.
واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال في محافظات الضفة، إذ اعتقلت عشرة مواطنين من مدينة الخليل وبلدة دورا، فيما اعتقلت أربعة مواطنين بينهم سيدة في مدينة طولكرم.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدتي الزبابدة وميثلون، كما هدمت بركسين في بلدة سيلة الظهر جنوب المحافظة.
كما أغلقت قوات الاحتلال مقر لجنة زكاة طولكرم المركزية، واعتقلت عددا من عمال قطاع غزة الموجودين في المكان.
وفي جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال مساكن وحظائر أغنام في تجمع خربة الفخيت بمسافر يطا، فيما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق الغاز.
وتأتي عمليات الهدم في سياق استمرار الإجراءات الإسرائيلية بحق التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا.
وفي منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غرب نابلس، أصيب مواطنان بجروح ورضوض بعد هجوم نفذه مستوطنون على منازل المواطنين، وفق مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن المصابين هما محمد الخليل ونجله، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما سجلت مناطق أخرى في الضفة تحركات للمستوطنين، بينها تجمع مستوطنين على جبل القديسة شمال شرق سعير، وإغلاق طريق ترابية شرق طوباس.
وفي بلدة حوارة جنوب نابلس، أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، بالتزامن مع اقتحام البلدة وانتشار عسكري في وسطها.
وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية صباح اليوم وصول أربعة شهداء وخمس إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع الحصيلة الإجمالية المعلنة للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73,662 شهيدا و174,627 مصابا.
وتتضمن هذه الأرقام الفترة السابقة لليوم، لذلك لا تعني أن الشهداء الأربعة سقطوا جميعا بين الساعة التاسعة صباحا والثانية ظهرا اليوم.
وعلى المستوى السياسي الدولي، برز خلال ساعات الصباح توجه بريطاني نحو فرض قيود اقتصادية جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بينها حظر تجارة السلع المنتجة في المستوطنات وإمكانية فرض عقوبات على شركات متورطة في بنائها أو توسيعها، وفق ما أوردته تقارير صحفية نقلتها وكالة وفا.
وبحلول الساعة الثانية ظهرا، تركز التصعيد الميداني في القدس والضفة الغربية، مع استمرار العملية العسكرية في عناتا ومخيم شعفاط، واستشهاد شاب في عقربا، إلى جانب حملات الاعتقال والهدم والاعتداءات في نابلس والخليل وطولكرم وجنين، فيما بقي قطاع غزة يشهد تداعيات العدوان المستمر.
وتظل حصيلة الضحايا والتطورات الميدانية قابلة للتغير مع استمرار الأحداث خلال ساعات اليوم.
