
2026-08-29 05:48
رام الله – 4D Pal
صعّد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، انتقاده لمسار المفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، داعياً إلى إسقاط ما وصفه بـ"اتفاق الإطار"، ومؤكداً أن الحزب سيواصل المواجهة ولن يقبل بأي ترتيبات تستهدف سلاحه.
وفي كلمة ألقاها مساء الجمعة بمناسبة ذكرى المولد النبوي، اتهم قاسم السلطات اللبنانية بالتخلي عن اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذهاب نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار قدّم لإسرائيل تنازلات واسعة من دون تحقيق مكاسب للبنان.
وقال إن المفاوضات المباشرة لم تؤدِّ، بحسب تقديره، إلى وقف إطلاق النار أو انسحاب القوات الإسرائيلية، بل وصلت إلى حد التنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل، معتبراً أن ما جرى "ليس مفاوضات مقابل الحرب"، بل مسار وصفه بأنه "استسلام" من دون مقابل.
وانتقد قاسم الدور الأمريكي في الملف اللبناني، متهماً واشنطن بالتنسيق المباشر مع إسرائيل في العمليات العسكرية، مستشهداً بتصريحات مسؤولين إسرائيليين تحدثوا فيها عن التنسيق مع الولايات المتحدة والقيادة العسكرية الأميركية في المنطقة.
ودعا السلطات اللبنانية إلى البحث عن وسيط آخر بعيداً عن الولايات المتحدة، التي قال إنها لا تؤدي دور الوسيط المحايد بين الطرفين.
في المقابل، أكد قاسم أن حزب الله لا يسعى إلى الحرب، مشيراً إلى أن الحزب وافق سابقاً على اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الذي نص، بحسب قوله، على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة ضمن إطار القرار 1701.
وأضاف أن الحزب يرى أن الوضع الحالي يمثل "عدواناً إسرائيلياً" وليس حرباً متبادلة، مؤكداً أن حزب الله يعتبر نفسه ملتزماً بالاتفاق الذي تم التوصل إليه آنذاك.
وفي ما يتعلق بسلاح الحزب، شدد قاسم على رفض المطالب الإسرائيلية بنزعه، مؤكداً أن حزب الله سيبقى، وفق تعبيره، في "الميدان" ولن يوافق على المشاريع التي تستهدف قدراته العسكرية.
وقال إن سلاح الحزب يمثل، من وجهة نظره، وسيلة لحماية لبنان ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها، مشيراً إلى ما اعتبره إنجازات حققها الحزب خلال المواجهات السابقة.
ومن بين هذه الإنجازات، ذكر قاسم إفشال ما وصفه بمشروع "إسرائيل الكبرى"، ومنع القوات الإسرائيلية من الوصول إلى بيروت، إضافة إلى الحفاظ على قدرة الحزب العسكرية ومنع فرض ترتيبات تؤدي إلى إضعاف لبنان.
كما قال إن وجود المقاومة، بحسب تعبيره، يمنع إسرائيل من إقامة مستوطنات في جنوب لبنان أو فرض تغييرات جديدة على الحدود لمصلحتها.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب متمسك بموقفه الرافض لنزع السلاح، قائلاً إن المرحلة الحالية هي مرحلة "مواجهة" وإن عناصر الحزب سيواصلون الصمود.
وختم قاسم بالتأكيد على قبول حزب الله بتطبيق اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ضمن سقف القرار 1701، رافضاً أي ترتيبات أخرى، ومشيراً إلى أن تقييم نتائج المواجهة سيكون في نهايتها وليس في المرحلة الراهنة.
