أخبار

منع الاحتلال إدخال قطع الغيار والزيوت يهدد بشلل تدريجي لشاحنات غزة

Case

2026-08-26 13:50

Copy Link

4D pal

حذّر رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص، ناهض شحيبر، من تداعيات استمرار منع إدخال قطع غيار المركبات والشاحنات والزيوت ومستلزمات الصيانة إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن أزمة المستلزمات التشغيلية باتت تهدد بإخراج مزيد من الشاحنات عن الخدمة، بما ينذر بأزمة حقيقية في منظومة النقل داخل القطاع.

وقال شحيبر في تصريح صحفي إن قطاع النقل الخاص يعمل منذ فترة طويلة في ظروف استثنائية، في ظل الاستهلاك المتواصل للشاحنات وغياب الحد الأدنى من متطلبات الصيانة، موضحًا أن عددًا متزايدًا من المركبات يواصل العمل رغم أعطال فنية متراكمة، بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.

وأوضح أن الأعطال التي كان يمكن في الظروف الطبيعية إصلاحها خلال وقت قصير، باتت تؤدي في كثير من الحالات إلى توقف الشاحنة بالكامل، نتيجة فقدان القطعة المطلوبة أو استحالة توفير البديل المناسب.

وأشار إلى أن استمرار تشغيل المركبات من دون صيانة منتظمة لا يؤدي فقط إلى تفاقم الأعطال، بل يسرّع أيضًا من تآكل الأجزاء الرئيسية ويقلص العمر التشغيلي للشاحنات، ما يعني أن الأسطول المتاح للنقل يتراجع تدريجيًا من دون إمكانية حقيقية لتعويضه.

ولفت شحيبر إلى أن أزمة الزيوت لا تقل خطورة عن أزمة قطع الغيار، باعتبارها من المواد الأساسية التي تحتاج إليها الشاحنات بصورة دورية للحفاظ على كفاءة المحركات وناقلات الحركة ومختلف الأنظمة الميكانيكية.

وحذّر من أن تأخير تغيير الزيوت أو اللجوء إلى أنواع غير ملائمة نتيجة شح المتاح قد يتسبب بأعطال كبيرة في المحركات، بعضها قد يؤدي إلى خروج الشاحنة عن الخدمة بصورة نهائية أو يتطلب إصلاحات معقدة ومكلفة.

وأكد أن قطاع النقل لا يمثل نشاطًا تجاريًا منفصلًا عن بقية القطاعات، بل يشكل حلقة أساسية في استمرار الحركة الاقتصادية والإنسانية داخل قطاع غزة، إذ تعتمد عليه عمليات نقل المواد الغذائية والمساعدات والوقود والبضائع والاحتياجات الموجهة إلى الأسواق والمستشفيات ومراكز الإيواء وغيرها من القطاعات الحيوية.

وشدد على أن أي تراجع واسع في قدرة الشاحنات على العمل لن يقتصر أثره على أصحاب شركات النقل والسائقين، وإنما سيمتد مباشرة إلى المواطنين والمؤسسات والأسواق، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة واعتماد القطاع بشكل كبير على ما يتم إدخاله من مساعدات وبضائع ومواد أساسية.

وبيّن شحيبر أن شركات النقل وأصحاب الشاحنات حاولوا خلال الفترة الماضية التعامل مع الأزمة عبر حلول بديلة، بينها إعادة إصلاح القطع التالفة واستخدامها أكثر من مرة، إلى جانب الاعتماد على قطع مستعملة أو بدائل متاحة، إلا أن هذه الإجراءات لم تعد قادرة على مواكبة حجم الاستهلاك والأعطال المتزايدة.

وأضاف أن ظروف الطرق داخل قطاع غزة تزيد من الضغط على الشاحنات، لا سيما المركبات الثقيلة التي تعمل لساعات طويلة وتحمل أوزانًا كبيرة، ما يجعل الصيانة الدورية وتوفير قطع الغيار والإطارات والبطاريات والزيوت ضرورة تشغيلية لا يمكن تأجيلها.

وحذّر رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص من الوصول إلى مرحلة تتوقف فيها أعداد كبيرة من الشاحنات في الوقت ذاته، مؤكدًا أن تعويض النقص في أسطول النقل سيكون بالغ الصعوبة في ظل القيود المفروضة على إدخال المركبات والمعدات وقطع الغيار.

وقال إن استمرار هذا الواقع يعني تراجع القدرة على نقل الاحتياجات الأساسية، في وقت تحتاج فيه غزة إلى كل شاحنة قادرة على العمل، محذرًا من أن استمرار استنزاف الأسطول الحالي قد يقود خلال المرحلة المقبلة إلى شلل تدريجي في حركة النقل.

وطالب شحيبر بالسماح الفوري بإدخال قطع الغيار بمختلف أنواعها، إلى جانب الزيوت والإطارات والبطاريات وسائر مستلزمات الصيانة، مؤكدًا أن هذه المواد لا ينبغي التعامل معها باعتبارها كماليات أو احتياجات يمكن تأجيلها، وإنما باعتبارها متطلبات أساسية لضمان استمرار حركة النقل.

ودعا الجهات الدولية والإنسانية ذات العلاقة إلى التدخل العاجل لضمان توفير احتياجات قطاع النقل، مشددًا على أن الحفاظ على عمل الشاحنات بات ضرورة إنسانية وخدماتية، وليس مجرد قضية تجارية تخص أصحاب الشركات.

وختم شحيبر بالتحذير من أن استمرار منع مستلزمات الصيانة سيؤدي إلى خروج المزيد من المركبات عن الخدمة، بما قد يضع قطاع النقل في مواجهة أزمة واسعة النطاق، تنعكس آثارها على قدرة الأسواق والمؤسسات والجهات الإغاثية على إيصال الاحتياجات الأساسية إلى سكان قطاع غزة.

أقرأ ايضا