
2026-08-17 13:21
240 مليون دولار حجم تعويضات حوادث الطرق
4D pal
ناقشت ورشة عمل متخصصة، اليوم الاثنين، ظاهرة المركبات غير القانونية التي تنقل الركاب مقابل أجر، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم قطاع النقل وحماية حقوق العاملين فيه وتعزيز سلامة المواطنين، حيث نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بدعم من الاتحاد الدولي لعمال النقل.
وشارك في الورشة، وزير النقل والمواصلات محمد الأحمد، ووزيرة العمل إيناس العطاري، ومدير عام المرور في الشرطة العميد منصور دراغمة، والأمين العام لاتحاد شركات التأمين كايد ميعاري، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، ورئيس النقابة العامة لعمال النقل علاء مياسي، ورئيس نقابة أصحاب شركات الباصات عبد الله الحلو، ورئيس نقابة أصحاب مكاتب التكسي أبو العبد نخلة، وعدد من ممثلي الجهات ذات العلاقة ونقابات النقل العام.
وأكد الأحمد أن الظاهرة تمثل تحدياً حقيقياً أمام تنظيم قطاع النقل، وهي موجودة في العديد من دول العالم، إلا أن الحد منها يرتبط بفاعلية القوانين والرقابة وتطبيقها.
وأشار إلى أن الظروف الراهنة وصعوبة السيطرة على بعض المناطق أسهمت في اتساعها، مؤكداً ضرورة وضع حدود واضحة لهذه التجاوزات، بالتوازي مع تطوير قطاع النقل العام وتحسين خدماته ليكون أكثر جاذبية للمواطنين.
وطرح الأحمد عدداً من مسارات المعالجة، تشمل تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات، وتعزيز التوعية بمخاطر النقل غير القانوني، والاستفادة من التطبيقات الإلكترونية لتوثيق بيانات السائقين وحركة المركبات، إلى جانب حماية فرص العمل القائمة.
من جانبها، أكدت العطاري أهمية معالجة الظاهرة ضمن رؤية متكاملة تراعي حقوق العاملين وتنظيم سوق العمل، وتعزز التعاون بين المؤسسات الحكومية والنقابات والجهات ذات العلاقة.
من جانبه، أوضح دراغمة أن الشرطة حجزت 1597 مركبة، وضبطت نحو 1300 مخالفة مرتبطة بالنقل مقابل أجر، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية لم تكن رادعة بما يكفي لإنهاء الظاهرة.
وفي الجانب التأميني، بين معالي أن استخدام المركبات الخصوصية لنقل الركاب بصورة مخالفة قد يؤدي إلى بطلان التغطية التأمينية وتحمل السائق والمواطن المسؤولية الكاملة، مؤكداً أن القضية ترتبط بشكل مباشر بالسلامة المرورية والعامة، في ظل وصول تعويضات حوادث الطرق إلى نحو 240 مليون دولار، وتسجيل قرابة 16 ألف إصابة جسدية نتيجة الحوادث خلال العام.
بدورهم، أكد ممثلو نقابات النقل العام أن الإجراءات الحالية لم تعد رادعة بما يكفي، مطالبين بإعادة النظر في منظومة العقوبات وتغليظها واعتماد مبدأ العقوبات التصاعدية بحق المخالفين، وتشديد الرقابة على المجموعات والصفحات الإلكترونية التي تمارس أو تروج للنقل غير القانوني.
وشددوا على أن مطالبهم تهدف إلى تنظيم القطاع وحماية السائق والمواطن وتحقيق العدالة في تطبيق القانون، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الوزارة والشرطة في معالجة الظاهرة وتطوير الخدمات.
من جهته، أكد سعد أن ظاهرة النقل غير القانوني موجودة عالمياً ويتم التعامل معها ضمن أطر قانونية واضحة، وأهمية تنظيم قطاع النقل وحماية حقوق العاملين فيه بما ينسجم مع المعايير الدولية.
واختُتمت الورشة بحلقة نقاش بمشاركة وكيل وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان، ومدير عام المرور العميد منصور دراغمة وطواقم الوزارة، جرى خلالها الاستماع إلى ملاحظات ممثلي النقابات والجهات المشاركة ومقترحاتهم.
وخلص المشاركون إلى إطلاق حملة إعلامية لتوعية المواطنين بمخاطر النقل غير القانوني، وأخرى موجهة إلى السائقين العموميين لتطوير الخدمات، إلى جانب تعزيز دور الوزارة في إعداد التشريعات وتعديلها بالتشاور مع الجهات المختصة، بما يضمن عقوبات رادعة وتشديدها عند تكرار المخالفة، وتغليظ العقوبات بحق السائقين المخالفين ومركباتهم، والعمل على تطوير خدمات النقل العام والالتزام بالقوانين والأنظمة، وتشكيل لجنة متابعة عليا لدراسة التطورات ومتابعة تنفيذ التوصيات والإجراءات المطلوبة، بما يضمن تحقيق الإنجاز المطلوب في معالجة الظاهرة.
وأكد المشاركون أن تشديد الإجراءات يستهدف الحد من نقل الركاب بأجر بوساطة المركبات الخصوصية، وحماية الركاب والسائقين، وصون قطاع النقل العام المرخص، وتعزيز سيادة القانون والمنافسة المشروعة، وصولاً إلى قطاع نقل أكثر أمناً وتنظيماً واستدامة.