
2026-08-13 11:12
رام الله – 4D Pal
أعلن رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو، استقالته من حزب الشعب الجمهوري وانضمامه إلى "الحزب الجديد" الذي تأسس حديثاً في تركيا، في خطوة تأتي وسط أزمة سياسية وقانونية تعصف بأكبر أحزاب المعارضة.
وجاء قرار إمام أوغلو بعد حكم قضائي أطاح بقيادة حزب الشعب الجمهوري وأعاد كمال كليتشدار أوغلو إلى واجهة الحزب، الأمر الذي دفع زعيم المعارضة أوزغور أوزال ونحو 90 نائباً منشقا إلى تأسيس حزب سياسي جديد الشهر الماضي، بهدف إعادة ترتيب صفوف المعارضة ومواجهة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال إمام أوغلو، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إنه أنهى عضويته في حزب الشعب الجمهوري بعد 17 عاماً، موضحاً أن قراره يرتبط بقناعته بمسؤوليته تجاه مستقبل تركيا وشعبها.
وأضاف أن تأسيس المسار السياسي الجديد يهدف إلى بناء تركيا "أقوى وأكثر ديمقراطية وتفاؤلاً"، في إشارة إلى الحزب الذي اختار الانضمام إليه.
وبحسب التوازنات الجديدة في البرلمان التركي، بات الحزب الجديد ثاني أكبر قوة سياسية في البرلمان بعد حزب العدالة والتنمية، متقدماً على حزب الديمقراطية ومساواة الشعوب وحزب الحركة القومية، بينما انخفض عدد نواب حزب الشعب الجمهوري إلى 44 نائباً.
ويُعد إمام أوغلو، الذي يتولى رئاسة بلدية إسطنبول، أبرز المنافسين السياسيين للرئيس أردوغان. وهو محتجز منذ مارس/آذار 2025 بانتظار محاكمته في قضايا فساد ينفي الاتهامات الموجهة إليه.
وكان حزب الشعب الجمهوري قد اختار إمام أوغلو مرشحاً للانتخابات الرئاسية في اقتراع داخلي أُجري بعد أيام من اعتقاله، فيما ألغت جامعة إسطنبول شهادته الجامعية قبل اعتقاله بيوم، وهو إجراء يحول دون استيفائه أحد شروط الترشح للرئاسة.
ويراهن مؤسسو الحزب الجديد على جذب جزء كبير من قاعدة حزب الشعب الجمهوري وتشكيل منافس أقوى لأردوغان، إلا أن انقسام المعارضة قد يؤدي في المقابل إلى تشتيت أصواتها وتعزيز موقع الرئيس في الانتخابات المقبلة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، مع إمكانية تقديم موعدها. وتتهم المعارضة ومنظمات حقوقية السلطات التركية باستخدام القضاء لاستهداف مسؤولين وأعضاء منتخبين من حزب الشعب الجمهوري، معتبرة أن الإجراءات ذات دوافع سياسية، بينما تنفي الحكومة هذه الاتهامات وتؤكد استقلال القضاء.