
2026-08-10 07:13
رام الله – 4D Pal
قال الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف إن القوات الإسرائيلية ستنسحب تدريجيًا من قطاع غزة في حال تنفيذ عملية "حقيقية" لنزع سلاح الفصائل، معتبرًا أن خريطة الطريق التي رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمثل المسار المطروح للمضي قدمًا نحو ترتيبات جديدة في القطاع.
وأوضح ملادينوف، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، أن الخطة تهدف إلى منع تحول غزة مجددًا إلى مصدر تهديد لأمن إسرائيل، مشيرًا إلى أنها تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية: نزع السلاح بصورة كاملة، ونقل إدارة القطاع إلى "مجلس السلام" عبر لجنة وطنية، ونشر قوة أمنية دولية لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق والتحقق منها.
وأكد أن الانسحاب الإسرائيلي لن يبدأ بالضرورة بالتزامن مع الخطوات الأولى لنزع السلاح، موضحًا أن إسرائيل ستكون مطالبة بالانسحاب بعد تحقيق تقدم فعلي على الأرض في هذا الملف.
وأضاف أن المقصود بنزع السلاح هو جمع الأسلحة من الفصائل وتخزينها بطريقة تجعل استخدامها غير ممكن، مؤكدًا أن تحقيق ذلك سيؤدي إلى بدء الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
وبحسب ملادينوف، ستتم عملية الانسحاب على مراحل، "منطقة بعد أخرى"، بحيث تتراجع القوات الإسرائيلية بالتوازي مع استكمال إجراءات نزع السلاح في كل منطقة، وصولًا في نهاية العملية إلى السياج المحيط بالقطاع.
وأشار إلى أن الخطة لا تحول دون احتفاظ إسرائيل بحق الرد على أي تهديد مباشر وفوري يستهدف قواتها.
وحذر ملادينوف من أن عدم الالتزام بالتعهدات أو عودة حماس إلى التدريب وإعادة بناء قدراتها العسكرية قد يؤدي إلى وقف العملية وعدم الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأوضح أن عملية نزع السلاح تشمل مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الثقيلة والأسلحة الفردية، إضافة إلى الأنفاق والمنشآت المستخدمة في تصنيع الأسلحة، إلى جانب ما بحوزة الفصائل الأخرى في القطاع.
وفيما يتعلق بالأنفاق، قدر ملادينوف أن تدميرها بالكامل وفق الوتيرة الحالية قد يحتاج إلى أكثر من عشر سنوات، لكنه أشار إلى أن "مجلس السلام" يدرس الاستعانة بآليات ومقاولين من أجل تسريع هذه العملية.
وأشاد بالدور الذي لعبته تركيا وقطر إلى جانب مصر في التوصل إلى موافقة حماس على خريطة الطريق، مشيرًا إلى وجود دعم للخطة من السعودية والإمارات والكويت ودول خليجية أخرى، فضلًا عن المغرب.
وتأتي تصريحات ملادينوف بعد إعلان نتنياهو، الأحد، رفض إسرائيل رسميًا وثيقة النقاط الـ15، وربطه أي انسحاب عسكري من غزة بإتمام نزع سلاح حماس بصورة كاملة.
في المقابل، أكدت حماس تمسكها بما جرى التوصل إليه مع الوسطاء و«مجلس السلام»، وطالبت بوضع جدول زمني واضح لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعكس هذا التباين استمرار الخلاف حول ترتيب الخطوات المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بالتوقيت الفعلي للانسحاب الإسرائيلي وآلية نزع سلاح الفصائل والجهة التي ستتولى إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.