
2026-08-08 14:01
4D pal
حذّر رئيس قسم غسيل الكلى بمجمع ناصر الطبي، رياض بربخ، من خطر داهم يهدد حياة مرضى الكلى في قطاع غزة جراء نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدًا أن جلسات الغسيل تمثل الفاصل المباشر بين حياة المرضى والموت.
وأكد بربخ، في تصريحات اليوم السبت، أن أي نقص إضافي في الأدوية والمستهلكات الطبية أو تعطل الأجهزة المتبقية يضع حياة مئات المرضى على المحك، ويرفع احتمالية فقدان المزيد منهم.
وأوضح أن القسم أجرى 2,159 جلسة غسيل كلى خلال النصف الأول من عام 2026، رغم النقص الحاد في الإمكانيات والضغط التشغيلي المرتفع، بالاعتماد على كادر يضم 5 أطباء و21 ممرضًا يعملون على مدار الساعة.
وجدد بربخ دعوته للجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية والدولية إلى الإسراع في تقديم الدعم الطبي والإغاثي، وتأمين الاحتياجات الاستثنائية للقسم، بما يضمن استمرار خدمات غسيل الكلى والحفاظ على حياة المرضى.
وأشار مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، في تصريح سابق، إلى وفاة 50% من مرضى الفشل الكلوي في القطاع منذ بدء الحرب، بعد حرمانهم من الحصول على جلسات الغسيل المنتظمة، في واحدة من أبرز تداعيات انهيار المنظومة الصحية.
وحذّر البرش من استمرار منع الاحتلال إدخال مادة بيكربونات الصوديوم اللازمة لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، إلى جانب عشرات الأصناف الطبية الأساسية، مؤكدًا أن استمرار منع هذه المواد ينذر بفقدان المزيد من المرضى خلال الفترة المقبلة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، حذّرت في وقت سابق، من تداعيات نقص الأدوية في قطاع غزة، مؤكدة أنه يقود إلى ما وصفته بـ”إبادة صامتة” تحصد أرواح المرضى، في ظل تسجيل مستويات قياسية من العجز في الأدوية والمستلزمات التشخيصية الأساسية.
وبيّنت الوزارة أن العجز العام في الأدوية بلغ 47%، فيما وصل العجز في المستهلكات الطبية إلى 58%، وسجلت مواد الفحص المخبري نقصًا بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف خدمات علاجية وتشخيصية حيوية.
وسجلت أدوية الكلى ومستلزمات الغسيل الدموي عجزًا بنسبة 46%، بالتزامن مع مطالبات متواصلة للمؤسسات الدولية والأممية والإنسانية بالتدخل العاجل لإدخال الإمدادات الطبية والدوائية إلى القطاع.
وتكشف التقارير الطبية والتصريحات الأممية عن استمرار انهيار المنظومة الصحية في غزة، مع خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة بفعل الحرب.
وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار، مشيرة إلى تدمير أكثر من 1,800 مرفق صحي بشكل جزئي أو كلي، شملت مستشفيات كبرى ومراكز للرعاية الصحية الأولية وعيادات وصيدليات ومختبرات.