أخبار

رئيس الأركان الأميركي يبحث عن مخرج من حرب إيران ويحذر من جدوى التصعيد

Case

2026-08-08 05:44

Copy Link

رام الله – 4D Pal

ذكرت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، يدفع داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه إيجاد مسار لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً من أن توسيع العمليات العسكرية قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وبحسب المصادر، ناقش كين خلال الأسابيع الماضية مخاوفه مع عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، مؤكداً أن الخيارات العسكرية المطروحة قد لا تحقق الأهداف التي وضعتها القيادة السياسية، ولا سيما في ظل الاعتماد على القوة الجوية دون اللجوء إلى نشر قوات برية.

وشملت المشاورات، وفق التقرير، وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين ومستشارين آخرين مقربين من ترامب.

ويعتقد كين، بحسب المصادر، أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإجبار إيران على القبول باتفاق بالشروط التي يطرحها ترامب، الأمر الذي دفعه إلى بحث خيارات بديلة يمكن أن تنسجم مع أهداف الرئيس، وفي الوقت نفسه تحد من المخاطر العسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن كين يحاول عرض القيود التي تواجه الخيارات العسكرية المتاحة، بما في ذلك السيناريوهات التي لا تتطلب إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية.

ويرى مسؤولون في الإدارة، وفق "سي إن إن"، أن استمرار الحرب بعد أشهر من اندلاعها يكشف غياب حل عسكري سريع، رغم التصريحات السابقة لترامب التي تحدث فيها عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.

ووصف أحد المصادر تحركات كين بأنها جزء من مسؤوليته في حماية القوات الأميركية، بينما أفادت مصادر أخرى بأنه يتعامل بحذر مع الرئيس، مدركاً أهمية الحفاظ على علاقة عمل مستقرة معه، خصوصاً عند طرح المخاطر المترتبة على التصعيد.

وتزامنت هذه المخاوف مع تحذيرات بشأن تراجع مخزون الذخائر الأميركية. ولم تكن هذه الهواجس مقتصرة على القيادة العسكرية، إذ نقلت الشبكة عن مصادر قولها إن مسؤولين خليجيين ناقشوا مع الإدارة الأميركية صعوبات محتملة في مواجهة هجمات إيرانية واسعة، في حال قررت واشنطن استئناف التصعيد، ولا سيما في ظل الضغوط على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

وكان ترامب قد قرر في نهاية يوليو/تموز إلغاء ضربات عسكرية كان من المقرر تنفيذها ضد إيران، وقال إن القرار جاء بعد طلب من قادة قطر والسعودية والإمارات.

لكن مسؤولاً أميركياً بارزاً أكد، وفق التقرير، أن الرئيس لم يستبعد إمكانية تنفيذ ضربات جديدة مستقبلاً.

وأفادت المصادر بأن كين ومسؤولين آخرين داخل الإدارة أعربوا عن قلقهم من تداعيات التصعيد عندما لوّح ترامب بإعادة القصف بقوة كاملة. ووفق أحد المصادر، فإن التأييد الأقوى للعملية جاء من جهات داخل القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، بينما أبدت إسرائيل دعماً عاماً لخيار من شأنه توسيع نطاق الحرب.

وتشير المعطيات التي نقلتها "سي إن إن" إلى أن كين لا يرفض استخدام القوة العسكرية من حيث المبدأ، لكنه يحذر من المبالغة في تقدير قدرة الضربات الجوية على تحقيق أهداف سياسية واستراتيجية طويلة الأمد.

وخلال اجتماع في البيت الأبيض، عرض رئيس هيئة الأركان أمام ترامب التداعيات المحتملة للتصعيد، بما فيها مشكلة مخزون الذخائر. وفي الوقت نفسه، أكد أن الجيش الأميركي قادر على تنفيذ العمليات التي يقررها الرئيس وتدمير الأهداف المحددة.

لكن في المحادثات المغلقة، كان كين، بحسب المصادر، أكثر وضوحاً بشأن حدود القوة الجوية، مكرراً أن القصف وحده لن يؤدي على الأرجح إلى تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

وقبل اندلاع المواجهة، كانت تقارير قد تحدثت عن تحذيرات سابقة من كين بشأن مخاطر الدخول في حرب مع إيران، وهي تقارير نفى ترامب صحتها في ذلك الوقت، مؤكداً أن قائد الجيش كان يرى أن الانتصار الأميركي سيكون سهلاً.

وفي إطار سعيه إلى تعزيز التواصل المباشر مع الرئيس، حاول كين في مرحلة سابقة الحصول على مكتب داخل البيت الأبيض بما يسمح له بتقديم إحاطات دورية لترامب.

وتعكس تحركات رئيس هيئة الأركان، وفق ما نقلته الشبكة، تنامي النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية إنهاء الحرب، في ظل غياب مسار عسكري واضح وسريع، والمخاوف من استنزاف الموارد العسكرية الأميركية وتداعيات توسيع نطاق المواجهة.

أقرأ ايضا