أخبار

الحية في أول كلمة بعد انتخابه رئيسا للحركة: أولوية حماس وقف الحرب وإعمار غزة

Case

2026-07-22 14:24

Copy Link

4D pal

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، اليوم الأربعاء، إن الأولوية لدى الحركة تتمثل في التوصل إلى وقف شامل للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال بصورة كاملة من القطاع، داعيًا الدول الراعية للمفاوضات إلى ممارسة ضغوط فعلية على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ الاتفاقات والانتقال إلى المرحلة التالية من المسار التفاوضي.

وجاءت تصريحات الحية في أول كلمة له منذ إعلان نتائج الانتخابات الداخلية لحركة حماس، التي أسفرت عن انتخابه رئيسًا لمكتبها السياسي، إذ عرض خلالها أولويات الحركة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها وقف الحرب، وإعادة الحياة إلى قطاع غزة، والعمل على إعادة إعماره، إلى جانب تعزيز علاقات الحركة مع محيطها العربي والإسلامي.

وقال الحية إن توليه رئاسة المكتب السياسي يضعه أمام "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، مضيفًا أنها "أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة بطبيعتها"، ولا سيما في ظل ما وصفه بـ"مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ قضيتنا الوطنية".

واعتبر أن هذه المسؤولية تمثل "عهدة الشهداء الأبرار الذين غرسوا هذه الشجرة المباركة، ورووها من دمائهم"، مشددا على أن قيادة الحركة الجديدة ستواصل السير في المسار ذاته الذي انتهجته القيادات السابقة، وأنها ستتمسك بأهداف الحركة الوطنية والسياسية.

وأضاف أن "أول ما نؤكده أننا سنسير على ذات الدرب والخطى، نحمل الراية عالية خفاقة، حتى تستقر فوق الأقصى وربوع فلسطين حرة أبية"، مشيرًا إلى أن هذا الهدف "جاهد وناضل في سبيله الأحرار والمخلصون من كل قوى وفصائل شعبنا".

وتوجه الحية بالتحية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني، وفي مخيمات اللجوء والشتات، مستعرضًا محطات من تاريخ النضال الفلسطيني، بدءًا من ثورة البراق وثورة القسام والثورة الفلسطينية الكبرى، وصولًا إلى الانتفاضتين الأولى والثانية والحرب الحالية.

وقال إن الفلسطينيين أثبتوا "جيلًا بعد جيل في فلسطين واللجوء والشتات، أن شعبنا مقاوم ثابت لا يفرط، ولا ينسى أرضه وحقوقه"، مضيفًا: "فما ضاع حق وراءه مطالب".

وخص الحية سكان قطاع غزة بجانب واسع من كلمته، مشيرًا إلى حجم المعاناة التي يعيشونها جراء الحرب الإسرائيلية والدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، وانعدام الظروف الأساسية للحياة.

وقال مخاطبًا أهالي القطاع: "يا أهل غزة، يا أهلي وشعبي، الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا، وندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون وما أصابكم من قرح، تعيشون الخيام وأشباه البيوت المدمرة، تفترشون الأرض وتلتحفون السماء".

وأضاف: "كم من أيام مرت لا تجدون قوت يوم، أو طعامًا يصبر الأطفال الباكية"، مؤكدًا أن قيادة الحركة تدرك عمق المعاناة التي يعيشها السكان، وأنها ستعمل عبر مختلف المسارات من أجل إنهائها.

وتابع: "إن هذه الدموع غالية علينا، وإن الآلام التي تعيشونها إنما هي في صدورنا وقلوبنا"، مشددًا على أن الحركة "ستواصل العمل في كل مسار واتجاه" من أجل رفع الضرر عن أهالي غزة وإعادة الحياة إلى القطاع.

وقال الحية: "سنعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين، حتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها"، مضيفًا أن ذلك يتطلب "كثيرًا من العمل الجاد مع المخلصين من أبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم".

وأكد أن إعادة إعمار قطاع غزة "حق أصيل" للفلسطينيين، ولا يمكن ربطها بمقايضات سياسية أو اشتراطات تمس حقوقهم، مشيرًا إلى أن الحركة ستعمل "بكل الأشكال" من أجل إعادة الحياة إلى القطاع.

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي والتفاوضي، قال الحية إن "أولويتنا الأولى والواضحة هي الوقف الشامل للعدوان وقتل وإرهاب الاحتلال، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة".

ودعا "الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، والمضي في استكمال الانتقال للمرحلة التالية".

وفي سياق حديثه عن الضفة الغربية المحتلة، قال الحية إن إسرائيل تعمل على الاستيلاء عليها وتهويدها، معتبرًا أن الدفاع عنها "مسؤولية وأمانة" تقع على عاتق الحركة والفلسطينيين.

وأضاف: "التحية للضفة الأبية من الخليل إلى نابلس جبل النار، وجنين المقاومة ورام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم، وسلفيت وطوباس وأريحا"، مشيرًا إلى المدن والقرى والمخيمات التي قاومت الاحتلال وقدمت الشهداء على مدار عقود.

وقال إن الضفة الغربية "يسعى العدو للاستيلاء عليها وتهويدها"، مضيفًا أن "الدفاع عنها مسؤولية وأمانة في أعناقنا ما حيينا".

كما توجه الحية إلى الفلسطينيين في مناطق الـ48، وقال: "التحية أيضًا لأهلنا في الـ48، في يافا وحيفا وعكا وصفد والناصرة والجليل والمثلث والنقب"، مشيدًا بتمسكهم بهويتهم وانتمائهم الوطني رغم ما تعرضوا له على مدار عقود.

وأضاف أنهم "حافظتم على الهوية والانتماء الأصيل لهذه الأرض، تحملون الوطن في صدوركم لتبقى أرضنا أرضًا عربية فلسطينية خالصة"، معربًا عن اعتقاده بأن "الاحتلال إلى زوال".

وتطرق الحية إلى اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسورية ولبنان وسائر دول العالم، مشيرًا إلى تمسكهم بحق العودة، وقال إنهم يقدمون "النموذج الحي في الصبر والثبات والفداء، حاملين مفاتيح العودة بيقين لا يتخلله شك".

وفي الشأن الداخلي للحركة، توجه الحية إلى أعضاء حماس وكتائب القسام، داعيًا إياهم إلى مضاعفة العمل وتحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، وقال إن الحركة "هي من شعبها ولشعبها".

وأضاف مخاطبًا أعضاء الحركة: "أنتم مني بمثابة الإخوة والأبناء، وما أنا إلا واحد منكم، غير أن الله ابتلاني فكنت الأكثر مسؤولية، فلنشمر ساعد العمل والجد، كل في موقعه ومكانه".

واستذكر الحية عددًا من قادة الحركة الذين استشهدوا، بينهم مؤسس حماس أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصالح العاروري، مشددًا على مواصلة المسار الذي انتهجوه.

وقال إن قيادة حماس ستعمل كذلك على "تعزيز العلاقات الاستراتيجية للحركة مع محيطها العربي والإسلامي"، بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، في ظل التحديات التي تواجهه في غزة والضفة الغربية والقدس.

 

أقرأ ايضا