أخبار

تقرير: إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى أنفاق محصنة داخل "جبل الفأس"

Case

2026-07-21 06:54

Copy Link

رام الله – 4D Pal

كشف تقرير صحفي أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران قامت خلال الخريف الماضي بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم إلى شبكة أنفاق عميقة داخل موقع يعرف باسم "جبل الفأس"، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى حماية البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الولايات المتحدة اطلعت على التقييم الاستخباراتي الإسرائيلي، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده مستعدة لاستهداف الموقع إذا اقتضت الضرورة.

ويأتي هذا التطور بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران، حيث تشير تقديرات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إلى أن طهران سعت إلى نقل ما تبقى من قدراتها النووية إلى مواقع أكثر تحصيناً تحت الأرض، بما يجعل استهدافها مستقبلاً أكثر تعقيداً.

وأفاد التقرير بأن إسرائيل شاركت هذه المعلومات مع الولايات المتحدة ضمن التعاون الاستخباراتي القائم بين البلدين، رغم وجود اختلافات في الرؤية بشأن طبيعة التعامل مع البرنامج النووي الإيراني. وتشير المعلومات إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدفع نحو مواصلة الضغوط العسكرية على المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي.

وفي الأيام الأخيرة، صعّدت واشنطن من لهجتها تجاه إيران، بعدما أشار ترامب في مقابلة إعلامية إلى أن "جبل الفأس" قد يكون هدفاً محتملاً لأي عملية عسكرية مستقبلية، في أول تصريح علني يحدد الموقع بالاسم.

ويقع الموقع، المعروف داخل إيران باسم "جبل كولانغ"، بالقرب من إحدى المنشآت النووية الرئيسية، ويخضع منذ سنوات لمراقبة استخباراتية أمريكية وإسرائيلية بسبب تحصيناته الكبيرة وعمقه الذي يجعل استهدافه جواً مهمة بالغة الصعوبة.

وتشير تقارير صادرة عن معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن الموقع شهد خلال الأشهر الماضية نشاطاً متزايداً شمل توسيع الأنفاق، وتعزيز البنية الأمنية، وارتفاع حركة الشاحنات، إضافة إلى تطوير شبكة أنفاق أُنشئت لأول مرة عام 2007.

وقال رئيس المعهد، ديفيد أولبرايت، إن من المرجح أن تكون إيران قد نقلت أجهزة الطرد المركزي إلى هذه الأنفاق، مشيراً إلى أن المجمع الجوفي يمتد إلى عمق يراوح بين 300 و450 قدماً داخل الصخور، ويوفر مساحة كافية لاستضافة منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي.

ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى "جبل الفأس" لا يعني بالضرورة بدء تشغيل منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، بل قد يكون إجراءً احترازياً يهدف إلى الحفاظ على المعدات المتبقية بعد الضربات العسكرية الأخيرة وتقليل احتمالات تعرضها للتدمير.

وتواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تشير تقارير دولية إلى أنها تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

 

أقرأ ايضا