
2026-07-17 10:00
الشمس تشرق والسماء زرقاء، بينما يستمر سلاح الجو في استهداف الأطفال
في غزة بشكل يومي، وفقًا لما نشرته صحيفة هآرتس العبرية في ملحقها الأسبوعي. يشير التحقيق إلى أن المنازل في غزة مدمرة وحوالي 1.7 مليون شخص يعيشون في خيام دون ماء أو كهرباء أو خدمات صرف صحي، حيث تنتشر الأمراض والتحديات الصحية، فيما يعاني عشرات الآلاف من إصابات غير معالجة. تحت حرارة غير محتملة داخل الخيام، يواصل سلاح الجو الإسرائيلي استهداف الأطفال، مع الإشارة إلى مقتل 274 طفلًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وتشير الصحيفة إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 21 ألف طفل منذ بداية الحرب في غزة، حيث سقطت الأغلبية بفعل القنابل من الطائرات والطائرات بدون طيار، وتوفي بعضهم نتيجة رصاص القناصة أو انهيار المباني أو الشظايا، بينما لم تتمكن المرافق الصحية المتبقية من إنقاذ البعض الآخر بسبب الجروح الخطيرة.
تتابع الصحيفة عن حالات أخرى من الأطفال الذين توفوا بسبب الجوع أو المرض ولكنهم غير مدرجين كضحايا هنا. آخر الأطفال الذين قُتلوا كان معتز أبو شعر، البالغ من العمر عشر سنوات، الذي فقد والده وشقيقه قبل ستة أشهر. وذكرت أن الطفل كان جالسًا في خيمة عندما أصيب برصاص إسرائيلي. قبله بيوم قتلت الطفلة تالا أبو مطر التي لم تبلغ التاسعة بعد وانتشرت صورتها وهي تبتسم فيما جثمانها ممدد داخل كيس. وفي مقال لمؤسسة الدراسات الفلسطينية تحت عنوان "أطفال غزة تحت الحصار"، نجد أن الأطفال يواجهون ظروفًا قاسية وسط تفشي الأمراض داخل الخيام. ويبرز التقرير حالة "ع. م"، اليتيم الذي يعيش مع جدته ويعاني من آثار الجرب والمكاره الصحية. تتولى الجدة البالغة من العمر 60 عامًا رعاية أحفادها اليتامى مع مواجهة صعوبات توفير الحد الأدنى من النظافة والصحة.
بين حر الصيف الخانق ونقص المياه والازدحام الهائل، تتفاقم الإصابات الجلدية والأمراض المعدية بين الأطفال مع عدم قدرة العائلات على توفير العلاج أو الوقاية. تؤكد التقارير أن استمرار النزوح وتدهور الخدمات الأساسية حول الخيام إلى بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، ما أضاف طبقات جديدة من الألم لمعاناة الأطفال التي تفوق آثار الحرب المباشرة .