أخبار

بلدية الاحتلال في القدس تصادق على إقامة مخطط استيطاني بحي أم ليسون

Case

2026-07-12 16:36

Copy Link

4D pal

صادقت ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، على إيداع المخطط رقم "1049873"، بما يمهّد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في قلب حي أم ليسون الفلسطيني في القدس الشرقية، وذلك بحسب بيانات جمعية "عير عميم" الإسرائيلية.

وكانت شركة "توبوديا" قد قدّمت المخطط لأول مرة عام 2022، إلا أنه بقي مجمدًا لأكثر من عامين بعدما اشترطت اللجنة اللوائية توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع، قبل استكمال إجراءات المصادقة عليه.

وبما أن المطورين من القطاع الخاص، لا يملكون صلاحية تقديم مخططات لتوسعة طرق عامة لا تقع ضمن ملكيتهم، تعذر استيفاء هذا الشرط.

وبحسب بيان أصدرته جمعية "عير عميم"، اليوم الأحد، فإن هذا المأزق "لم يُحل، إلا بعد انضمام البلدية الإسرائيلية في القدس إلى المشروع كجهة مقدمة للمخطط، ما أتاح إدراج مشروع توسيع الطريق ضمن المخطط نفسه، وإزالة آخر عقبة حالت دون المضي في إجراءات إيداعه".

ويقع حي أم ليسون بين جبل المكبر وصور باهر، ويضم اليوم نحو 800 وحدة سكنية، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة. أما المخطط الجديد، فيقضي بإضافة نحو 450 وحدة سكنية في مبانٍ يصل عدد طوابقها إلى عشرة، وهو ما سيغيّر بصورة جذرية الطابع العمراني والتركيبة الديمغرافية للحي.

وذكرت "عير عميم"، أن شركة "توبوديا" تخضع لسيطرة شركة مسجلة في أستراليا، ويضم مجلس إدارتها رجل الأعمال الأسترالي كيفن بورمايستر، والناشط اليميني إيهود راغونيس، والناطق السابق باسم جمعية المستوطنين "إلعاد".

ويشارك الاثنان كذلك في الترويج لمشاريع استيطانية أخرى في القدس، من بينها مستوطنة "نوف تسيون"، المقامة داخل حي جبل المكبر.

وتدّعي الشركة أنها اشترت الأرض من ورثة يهود كانوا قد اشتروها في ثلاثينيات القرن الماضي، وتستند إلى هذه الادعاءات لتبرير إقامة المشروع.

ووفقًا لجمعية "عير عميم"، فإن المشروع غير مسبوق من حيث حجمه، فأكبر حي استيطاني قائم حاليًا داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية هو "معاليه هزيتيم" في رأس العمود، ويضم نحو 120 وحدة سكنية، بينما سيضم المشروع الجديد في أم ليسون نحو 450 وحدة سكنية، ويُتوقع أن يستوعب قرابة ألفي مستوطن في قلب حي فلسطيني قائم.

وترى الجمعية أن انخراط البلدية الإسرائيلية في القدس في المشروع لا يمثل مجرد قرار تخطيطي، بل يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا؛ فبدلًا من تجنب مشروع من شأنه زيادة الاحتكاك وتقويض استقرار الحي، اختارت البلدية أن تؤدي دورًا مباشرًا في الدفع بأحد أكبر المشاريع الاستيطانية، وأكثرها تأثيرًا في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة. تاريخ

وقال الباحث في جمعية "عير عميم"، أفيف تترسكي: "لم تكتفِ البلدية الإسرائيلية في القدس بالموافقة على هذا المشروع، بل تدخلت بشكل مباشر لإنقاذه بعد أن ظل عالقًا لأكثر من عامين. ولم يكن ذلك قرارًا تخطيطيًا تقنيًا، بل خيارًا سياسيًا واضحًا لدعم إقامة أكبر حي استيطاني داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية. وبدلًا من حماية سكان أم ليسون ومنع نشوء بؤرة توتر جديدة في المدينة، اختارت البلدية الانحياز إلى أجندة الحركة الاستيطانية، والمساهمة في الدفع بأحد أكبر المشاريع الاستيطانية وأكثرها تأثيرًا في القدس خلال السنوات الأخيرة".

أقرأ ايضا