أخبار

تقرير: ترامب يوازن بين الخيار العسكري والدبلوماسية في التعامل مع إيران

Case

2026-07-01 05:50

Copy Link

رام الله – 4D Pal

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين سيناريوهات التعامل مع إيران، بما في ذلك إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية واسعة، إلا أنه فضّل في المرحلة الحالية منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، ركزت الاجتماعات على تقييم ما إذا كانت واشنطن ستواصل المفاوضات مع طهران أو تتجه نحو استئناف حملة عسكرية موسعة، في إطار ما وصفه بعض المسؤولين باستكمال أهداف العمليات السابقة.

وأكدت المصادر أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي، مشيرة إلى أنه يرى أن أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى تقويض جهود التفاوض ويقلل فرص التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي لا يمانع في تمديد المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق، والتي تنتهي في 18 أغسطس/آب، لإتاحة وقت إضافي أمام المفاوضات الجارية.

وفي الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل تنفيذ ضربات محدودة عند وقوع انتهاكات لما وصفته بمذكرة التفاهم، وهو ما أسهم في اندلاع مواجهات متفرقة خلال الأيام الماضية وأثار مخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار.

ولفت التقرير إلى أن اجتماعات الإحاطة العسكرية التي يعقدها البنتاغون للرئيس بشأن الخيارات المتاحة تعد إجراءً اعتيادياً، إلا أن النقاشات الأخيرة تعكس استمرار بحث الإدارة الأمريكية عن وسائل للخروج من حالة الجمود مع طهران، دون استبعاد العودة إلى الخيار العسكري إذا تعثرت المفاوضات.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن استئناف العمليات العسكرية قد يُفسر على أنه إقرار بفشل المسار التفاوضي الذي راهنت عليه واشنطن خلال الفترة الماضية.

من جانبه، يواصل ترامب التأكيد على أن المحادثات تحقق تقدماً، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا لم تُفضِ المفاوضات إلى النتائج المطلوبة.

وفي هذا السياق، وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإيراني عبر وسطاء، بالتزامن مع لقاءات فنية بين خبراء من الطرفين.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن عدد من الملفات، أبرزها مطالبة إيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مقابل تمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة، إضافة إلى استمرار التباين حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وفي موازاة المسار التفاوضي، ذكرت الصحيفة أن واشنطن أنشأت قناة اتصال مباشرة لتفادي أي احتكاك عسكري بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، وهي خطوة اعتبرها بعض المسؤولين مؤشراً إيجابياً، بينما رأى آخرون أنها لا تزال محدودة التأثير.

وأضاف التقرير أن تعثر المفاوضات دفع ترامب إلى طلب تقييمات جديدة من مستشاريه، حيث عرضت وزارة الدفاع خيارات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، من بينها استئناف غارات جوية واسعة على أهداف داخل إيران.

ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترامب سبق أن رفض في أكثر من مناسبة المضي في عمليات عسكرية شاملة، مفضلاً إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مع تأكيده أن التوصل إلى اتفاق سياسي يبقى الخيار الأكثر فاعلية مقارنة بالتصعيد العسكري.

أقرأ ايضا