
2026-06-17 12:27
دمشق /بيروت / خاص 4Dpal
كشفت مصادر سياسية وأمنية مطلعة عن مداولات تجري خلف الكواليس بشأن مستقبل المواجهة مع حزب الله، وسط حديث متزايد عن توجهات أمريكية جديدة تسعى إلى نقل مركز الصراع من المواجهة المباشرة بين إسرائيل والحزب إلى مواجهة تقودها سوريا نفسها.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح خلال نقاشات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترك ملف حزب الله للنظام السوري برئاسة أحمد الشرع، واصفاً الرئيس السوري بأنه "الرجل الذي جئنا به إلى سوريا"، في إشارة إلى قناعته بقدرة دمشق الجديدة على لعب دور محوري في إعادة تشكيل موازين القوى في المشرق.
وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن دوائر مقربة من الرئيس الشرع تنظر إلى أي مواجهة محتملة مع حزب الله باعتبارها فرصة استراتيجية، وتعتقد أن مثل هذه المعركة قد تحظى بدعم سياسي ومالي وعسكري من عدد من الدول العربية السنية، فضلاً عن إمكانية انضمام مقاتلين سنة من دول عربية وغير عربية تحت شعار "مقاومة التمدد الشيعي" في المنطقة.
وفي السياق ذاته، ترجح تقديرات داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن تركيا قد تقدم دعماً عملياً ولوجستياً لأي مواجهة من هذا النوع، وإن كان بصورة غير معلنة، في حين تتوقع تلك التقديرات أن تعلن بعض الدول العربية بشكل صريح تأييدها للرئيس السوري إذا اندلع الصراع.
ووفق مصادر سورية، فإن الرئيس الشرع بدأ بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة بتهيئة المقربين منه لاحتمال اندلاع مواجهة مع حزب الله في أي لحظة، مؤكداً لهم ضرورة الاستعداد لسيناريوهات أمنية وعسكرية قد تتطور بسرعة على الحدود اللبنانية السورية.
وترى أجهزة أمنية غربية أن استمرار النزاع الحالي بين إسرائيل وحزب الله يمنح الحزب وإيران فرصاً لتعزيز موقعهما السياسي والإقليمي، بينما تتعرض إسرائيل لضغوط وانتقادات دولية متزايدة. أما في حال انتقال المواجهة إلى ساحة سورية – لبنانية مباشرة، فإن الحسابات الغربية تشير إلى أن حزب الله وإيران سيدخلان في استنزاف طويل الأمد داخل صراع ذي أبعاد طائفية ومذهبية، ما قد يؤدي إلى إضعاف نفوذهما الإقليمي.
وفي تصريح لافت، نقلت مصادر مطلعة عن عضو في الكونغرس الأمريكي مقرب من ترامب قوله إن "السوريين وحزب الله سيدفعون أثماناً باهظة في حال اندلاع الحرب، لكن النتيجة النهائية ستكون سنوات طويلة من الهدوء بالنسبة لإسرائيل". وأضاف، بحسب المصادر، أن تيارات نافذة داخل البيئة السياسية والعسكرية السورية تنظر إلى هذه المواجهة باعتبارها "معركة ثأر تاريخية"، وأن رفض الرئيس الشرع خوضها قد يفتح الباب أمام تحديات خطيرة داخل معسكره نفسه.
وتبقى هذه المعطيات في إطار التسريبات والتقديرات غير المؤكدة رسمياً، إلا أنها تعكس حجم التحولات الجارية في التفكير الاستراتيجي الإقليمي والدولي، واحتمال انتقال الصراع القادم من حدود فلسطين ولبنان إلى ساحة جديدة قد تعيد رسم خريطة التحالفات والخصومات في الشرق الأوسط اكمله .