
2026-06-06 08:48
رام الله – 4D Pal
رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، بالرسالة التي وجهها 85 عضواً في مجلس النواب الأميركي إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب، مطالبين فيها بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني شرق القدس المحتلة.
واعتبر فتوح أن هذه الخطوة تعكس تنامياً في الوعي داخل الأوساط السياسية الأميركية بخطورة المشروع الاستيطاني وتداعياته على فرص السلام، مؤكداً أن المخطط يمثل أحد أخطر المشاريع التي تسعى إسرائيل من خلالها إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية بما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح في بيان صدر عن المجلس الوطني، السبت، أن مشروع "E1" يشكل جزءاً محورياً من استراتيجية استيطانية تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن امتدادها الفلسطيني الطبيعي، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا المشروع من شأنه إحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة في الأراضي المحتلة، في مخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف والقوانين الدولية التي تحظر على سلطة الاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي الواقعة تحت الاحتلال أو إجراء تغييرات دائمة فيها.
ودعا فتوح إلى ترجمة المواقف والتحذيرات الصادرة عن أعضاء الكونغرس الأميركي إلى إجراءات ملموسة وضغوط سياسية وقانونية فاعلة، من شأنها إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف التوسع الاستيطاني ووضع حد لسياسات مصادرة الأراضي وفرض الوقائع بالقوة.
كما طالب البرلمانات والمؤسسات التشريعية حول العالم بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، والعمل على دفع حكوماتها لاتخاذ مواقف أكثر حزماً، بما في ذلك فرض عقوبات على إسرائيل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد رئيس المجلس الوطني أن استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ خطوات رادعة يشجعان سلطات الاحتلال على المضي في مشاريعها الاستيطانية والتوسعية، مشدداً على أن حماية فرص تحقيق سلام عادل ومستدام تتطلب إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.