
2026-06-02 14:27
خاص-4D pal
كشفت مصادر أميركية أن التهديد بإغلاق مضيق باب المندب كان العامل الأكثر حساسية في الرسائل التي وصلت إلى الإدارة الأميركية خلال الساعات التي سبقت المكالمة الهاتفية المتوترة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي المكالمة التي تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية باعتبارها واحدة من أصعب المحادثات بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وبحسب المصادر، فإن طهران نقلت عبر وسطاء إقليميين ودوليين رسائل تحذير واضحة مفادها أن أي تصعيد جديد، خاصة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، سيؤدي إلى انهيار مسار التفاوض القائم ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة.
وقالت المصادر إن الرسالة الإيرانية لم تقتصر على التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو توسيع دائرة الرد العسكري، بل تضمنت للمرة الأولى تحذيراً يتعلق بمضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية وحركة الطاقة الدولية.
ووفق المعلومات المتداولة، فقد أبلغ الإيرانيون الوسطاء بأن حلفاءهم في اليمن يمتلكون قدرات متزايدة للتأثير على الملاحة البحرية في المنطقة، وذلك بعد وصول شحنات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية خلال الفترة الأخيرة.
وتشير التقديرات الأميركية إلى أن أي اضطراب واسع في باب المندب، بالتزامن مع التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز، قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممرين البحريين اللذين تمر عبرهما نسبة كبيرة من تجارة العالم وإمدادات الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه تداعيات ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية بشأن المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن توبيخ حاد وجهه الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب مخاوف من خطوات عسكرية قد تؤدي إلى إشعال المنطقة وإفشال الجهود السياسية الجارية.
وفي إسرائيل، اعتبرت وسائل إعلام ومحللون أن الأزمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو تعكس وجود تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الملفات الإقليمية، بينما رأت أوساط أخرى أن ما جرى منح إيران وحلفاءها مكسباً سياسياً ومعنوياً في خضم المواجهة المستمرة بالمنطقة.
ويبقى باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، أحد أكثر النقاط حساسية في معادلات الصراع الإقليمي، حيث يمكن لأي تطور أمني فيهما أن ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.