
2026-05-24 17:39
4D pal
نجحت الشقيقتان الفلسطينيتان تالا وفرح موسى من قطاع غزة، في تحويل المعاناة إلى مشروع ابتكاري حصد المركز الأول في جائزة الأرض العالمية لعام 2026 على مستوى الشرق الأوسط.
وبرز مشروع الشقيقتين بوصفه محاولة عملية لمواجهة آثار الدمار وإيجاد حلول بديلة لإعادة الإعمار.
وفازت الشقيقتان، النازحتان مع عائلتهما في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بالمركز الأول في مسابقة "جائزة الأرض"، وهي مبادرة عالمية تُعنى بالاستدامة البيئية وريادة الأعمال للفئة العمرية بين 13 و19 عاماً. وأصبح فريقهما "بناء الأمل" أول فريق فلسطيني يبلغ هذا المستوى في تاريخ المسابقة، بعد منافسة شارك فيها 6095 فريقاً من مختلف دول العالم.
وتقول تالا موسى إن فكرة المشروع تقوم على إنشاء نظام غير مركزي لإعادة تدوير مخلفات المنازل والركام الناتج عن القصف، بهدف استخدامه في عمليات الإعمار داخل القطاع.
وأضافت أن الفكرة وُلدت من ركام منزلهما المدمّر في مدينتهما، موضحة: "نجمع الركام من المنازل والمدارس وغيرها، ثم نحوله إلى حجارة غير حاملة للأوزان الثقيلة بطريقة بسيطة وعملية، من خلال طحنه وإضافة مكونات محلية متوفرة مثل الطين والزجاج والقش".
وتابعت: "بعد خلط المواد، نضعها في قوالب لمدة أسبوع تقريباً حتى تجف، لتصبح جاهزة للاستخدام". ووصفت لحظة إعلان الفوز بأنها "مؤثرة جداً"، مؤكدة أنها لن تنساها طوال حياتها.
من جهتها، قالت فرح موسى إن المشروع يوفر "حلاً بديلاً ومؤقتاً للإعمار" في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة.
وأكدت أن نجاح الفكرة سيدفعهما إلى تنظيم ورش تدريبية للشباب في القطاع بهدف نقل التجربة وتطبيقها على نطاق أوسع، مضيفة: "أي شخص يمكنه تنفيذ الفكرة والاستفادة منها على أرض الواقع".
وبحسب تقديرات أممية، فإن حجم الركام الناتج عن الدمار في قطاع غزة يُقدّر بنحو 60 مليون طن، ما دفع كثيراً من السكان إلى إعادة استخدام الأنقاض بطرق مختلفة لتلبية احتياجاتهم الأساسية وإعادة ترميم ما يمكن ترميمه، ولو بصورة مؤقتة.