
2026-05-24 17:09
4D pal
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه اتفق مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أن أي اتفاق نهائي مع طهران، يجب أن يزيل التهديد النووي الإيراني.
جاء ذلك في بيان صدر عن نتنياهو، مساء اليوم، وفي ظلّ اقتراب الولايات المتحدة وإيران من إنجاز تفاهم من شأنه إنهاء الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل، واجتاحت المنطقة، وأربكت سوق النفط العالمية.
وذكر نتنياهو في البيان: "تحدثتُ مع الرئيس ترامب الليلة الماضية، بشأن مذكرة التفاهم لفتح مضيق هرمز، والمفاوضات المرتقبة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني".
وأضاف: "أعربتُ لترامب عن تقديري العميق لالتزامه الراسخ بأمن إسرائيل، بما في ذلك خلال العمليتين اللتين قاتلت فيهما القوات الأميركية والإسرائيلية جنبًا إلى جنب، ضد التهديد الإيراني".
وتابع: "اتفقنا أنا وترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران، يجب أن يزيل التهديد النووي، وهذا يعني تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وإزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها".
وبحسب نتنياهو، فقد "أكد ترامب مجددًا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".
وعَدّ نتنياهو أن "الشراكة بيننا وبين بلدينا أثبتت جدارتها في ساحة المعركة، وهي اليوم أقوى من أي وقت مضى".
وشدّد بالقول: "سياستي، كسياسة ترامب، لا تزال ثابتة: لن تمتلك إيران أسلحة نووية".
وقبل إصداره البيان، نشر نتنياهو صورة عبر "إكس"، كُتب عليها أن إيران لن تمتلك أبدا أسلحة نووية، وقد تضمّن المنشور صورته إلى جانب الرئيس الأميركي.
وجاء تأكيد نتنياهو على الاتفاق مع ترامب، وأنهما تحدّثا الليلة الماضية، بعد ساعات من قول مصادر إسرائيلية مطلعة إن ترامب، رفض عدة مرات في الأسابيع الأخيرة الرد على اتصالات رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي طلب التحدث معه مباشرة، وبدلا من ذلك كلّف ترامب مقربين منه بالتحدث مع نتنياهو، وإطلاعه على تفاصيل التطورات.
وعدّت المصادر أن هذا تعامل أميركي غير مألوف تجاه إسرائيل في فترة حساسة بالنسبة للأخيرة، تخللتها اتصالات سياسية حول إيران وبرنامجها النووي ومضيق هرمز واحتمالات التوصل إلى وقف إطلاق شامل في المنطقة، حسبما نقل عنها موقع صحيفة "معاريف" الإلكتروني اليوم، الأحد.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يتبع في الأسابيع الأخيرة نهجا يتمثل بإبراز دول الخليج كشركاء مركزيين للولايات المتحدة في المنطقة، والتقليل من دور إسرائيل، وأن يكرر في خطاباته ومؤتمراته الصحافية الشكر للسعودية والإمارات وقطر والكويت ودول أخرى على مساعدة ودعم الولايات المتحدة بما يتعلق بالأزمة مع إيران، وفي أحد خطاباته الأخيرة ذكر ترامب الدول التي ساعدت الولايات المتحدة ولم يذكر إسرائيل.
وقبل البيان الذي أصدره نتنياهو، قال ترامب، إنه أبلغ المفاوضين الأميركيين وجوب "عدم التسرع في إبرام اتفاق" مع إيران بهدف إنهاء الحرب.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال"، أن "المفاوضات تجري في شكل منظم وبنّاء، وقد أبلغت من يمثلونني عدم التسرع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا".
وأضاف أن "الحصار البحري سيظل مستمرا وفاعلا في شكل كامل، حتى يتم التوصل إلى اتفاق، والمصادقة عليه وتوقيعه".
وذكر مسؤول إسرائيلي، في وقت سابق الأحد، أن ترامب أكد لنتنياهو أنّ أي اتفاق مع إيران سيشمل تفكيك البرنامج النووي ونقل مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب،
وقال المسؤول في بيان، إنه خلال المكالمة الهاتفية التي جرت مساء السبت، "أكد الرئيس ترامب بشكل واضح أنّه سيكون حازما في المفاوضات بشأن مطلبه القديم بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وأنه لن يوقع اتفاقا نهائيا بدون هذين الشرطين".
وأضاف أنّ "الولايات المتحدة تُطلع إسرائيل على مستجدات المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة المتنازع عليها".
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأحد، إن العالم قد "يتلقى أخبارا جيدة"، وذلك بعيد إعلان ترامب أن التفاوض قطع شوطا كبيرا نحو اتفاق سيشمل إعادة فتح مضيق هرمز.
وقبل إعلان ترامب، أشار الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى "تقارب" مع واشنطن، لكنه حذر من أن ذلك "لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة".
ولفت إلى أن "نية" إيران بداية كانت "إعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا" تركز على "النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا"، على أن يتم لاحقا "خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي".