
2026-05-16 07:53
را الله – ترجمة 4D Pal نقلا عن "هآرتس"
تُظهر معطيات مصلحة السجون الإسرائيلية، التي سُلّمت إلى جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل أن هناك تصعيدًا في أوضاع الأسرى الفلسطينيين البالغين؛ ففي عام 2024 جرى احتجاز 4,493 أسيرًا فلسطينيًا في العزل الانفرادي، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف عددهم في عام 2023.
تشير معطيات مصلحة السجون الإسرائيلية، التي سُلّمت إلى جمعية اطباء من اجل حقوق الانسان في إطار طلب حرية معلومات، إلى ارتفاع كبير في عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يُحتجزون في العزل الانفرادي منذ عام 2023.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد القاصرين الفلسطينيين الذين أُرسلوا إلى العزل الانفرادي العقابي من قاصر واحد فقط عام 2022، إلى 50 قاصرًا عام 2023، ثم إلى 199 قاصرًا عام 2024. كما سُجل تصعيد أيضًا في أعداد الأسرى الفلسطينيين البالغين؛ ففي عام 2024 جرى احتجاز 4,493 أسيرًا فلسطينيًا في العزل، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف عددهم في عام 2023. كذلك ارتفع عدد النساء اللواتي احتُجزن في العزل من امرأتين عام 2022 إلى 25 امرأة عام 2024.
ومعظم الحالات المُبلغ عنها تتعلق بعزل عقابي قصير المدة لكنه واسع النطاق.
وتعتبر منظمات حقوق الإنسان وخبراء مختصون أن الحبس الانفرادي يُعد عقوبة قاسية قد ترقى إلى مستوى التعذيب. وتشير دراسات عديدة إلى أن العزل قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة أو تفاقمها، بما في ذلك زيادة خطر الانتحار، واضطرابات الهوية، ومشكلات الذاكرة، والهلوسة، والقلق، إضافة إلى أمراض جسدية ناجمة عن البقاء داخل زنزانة صغيرة ومغلقة تضم أيضًا المرحاض .
يندرج العزل الانفرادي ضمن تشديد واسع وقاسٍ طرأ على ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر. ويُفيد أسرى محررون ومحامون بوجود نقص في الطعام، وعنف شديد من قبل السجانين، ومنع الاحتفاظ بالكتب والأغراض داخل الزنازين، إضافة إلى انتشار أمراض جلدية وغيرها.
وقالت عنغ بن درور، من قسم شؤون المعتقلين في جمعية اطباء من اجل حقوق الانسان: “العزل هو أداة قاسية ذات تبعات مدمرة على البشر، وتستخدمها سلطات السجون لإدارة السجن — فكل من لا ينسجم مع المنظومة الموحدة، أو لا يعرفون كيف يتعاملون معه، أو يريدون تعذيبه، يتم إلقاؤه في العزل. مصلحة السجون تواصل عزل المعتقلين بأعداد كبيرة ولفترات طويلة، وحتى القاصرين والأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية، وذلك بموافقة ومشاركة أطباء”.
وأضافت: “خلال العامين والنصف الأخيرين، ومع تحول مرافق الاحتجاز الإسرائيلية إلى ما يشبه معسكرات تعذيب للفلسطينيين، أصبح العزل أحد أدوات التعذيب المركزية. وبالفعل، سُجل ارتفاع حاد جدًا في استخدام زنازين العزل العقابي ضد الفلسطينيين عمومًا، بما في ذلك القاصرون، حيث ارتفعت نسبة احتجازهم في العزل بنسبة 19,800%”.
من جهتها، قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنّه منذ بداية الحرب “شهدت السجون ارتفاعًا دراماتيكيًا في أعداد المعتقلين الأمنيين، بمن فيهم القاصرون، بحيث إن المقارنة بين أوضاع السجون قبل السابع من أكتوبر واليوم لا تعكس الحقيقة. مصلحة السجون تعمل وفق سياسة فرض النظام داخل السجون، بحيث يتم التعامل مع كل خرق للنظام والانضباط بيد صارمة ومن دون أي تساهل، وكل ذلك وفق القانون”