
2026-05-14 18:08
4D pal
شارك آلاف المستوطنين مساء اليوم الخميس، في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في منطقة باب العامود، أحد أشهر أبواب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك في المسيرة وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي، بينهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب مجموعة من مسؤولي شرطة وجيش الاحتلال، وآخرين من أعضاء الكنيست المتطرفين.
ورفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية ويافطات تحمل شعارات عنصرية تنادي بالموت للعرب، وتهدد بإقامة "الهيكل المزعوم" مكان المسجد الأقصى المبارك، فيما اعتدوا على عدد من المواطنين والصحفيين الذين تواجدوا في المكان، بالبصق وتوجيه الشتائم، وأدوا رقصات بالأعلام.
ونشرت قوات الاحتلال قناصتها على سور باب العامود، وانتشرت بشكل كثيف في المنطقة وشوارع القدس وأزقة البلدة القديمة، وحولتها لثكنة عسكرية، بذريعة تأمين المسيرة.
ومنعت شرطة الاحتلال، الفلسطينيين من المرور بحرية في البلدة القديمة وأجبرتهم على إغلاق المحلات التجارية، بينما وفرت الحماية للمستوطنين.
وجدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحامه للمسجد الأقصى، تزامنا مع ما تسميه إسرائيل بـ"يوم توحيد القدس"، وقبيل بدء "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية إحدى الفعاليات التي تُقام سنويا في هذا اليوم، الذي تحتفل فيه إسرائيل باحتلالها للشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وفق التقويم العبري.
وأعلنت محافظة القدس (فلسطينية)، إقدام 1412 مستوطنا على اقتحام باحات المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية والمسائية، بالتزامن مع سلسلة إجراءات إسرائيلية تقييدية مشددة أمام المصلين والمقدسيين عموما.
وفي وقت سابق، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عدوان الاحتلال الصهيوني المجرم ومستوطنيه، واقتحاماتهم ومسيرات الأعلام التي ينظمونها في القدس والمسجد الأقصى المبارك، تمثل محاولات فاشلة لتغيير هوية أرضنا المقدسة، التي ستبقى فلسطينية عربية إسلامية، مهما تمادى الاحتلال في بطشه ومخططاته التهويدية.
وقالت حماس في بيان الخميس: لن يفلح الاحتلال الإرهابي، مهما صعّد من إجراءاته واقتحاماته وتضييقه على المقدسيين والمرابطين، في انتزاع مكانة القدس والأقصى ورمزيتهما من قلوب أبناء شعبنا، أو إضعاف ثباتهم وعزمهم على الدفاع عن مقدساتهم، بل سيزيدهم ذلك إصراراً على المواجهة والصمود؛ فالأقصى عقيدة وانتماء، وتاريخ متجذر في وجدان شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية.