
2026-04-30 06:57
رام الله – 4D Pal
كشفت تقارير إعلامية عن تحرك أمريكي لتشكيل تحالف دولي جديد يهدف إلى تأمين حركة السفن في مضيق هرمز، بعد تعطل الملاحة فيه على خلفية التصعيد مع إيران.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد دعت الولايات المتحدة عدداً من الدول للانضمام إلى مبادرة تحمل اسم "الحرية البحرية"، موضحة تفاصيلها عبر مراسلات دبلوماسية داخلية وُجهت إلى سفاراتها حول العالم.
وتضمنت الرسائل توجيهات للدبلوماسيين الأمريكيين لحث الحكومات الأجنبية على المشاركة في هذا التحالف، الذي ستقوده واشنطن، على أن يركز على تنسيق الجهود السياسية، وتبادل المعلومات، وفرض إجراءات عقابية في مواجهة أي تهديد لحرية الملاحة.
وأكدت الوثيقة أن التعاون الدولي في هذا الإطار من شأنه تعزيز القدرة الجماعية على حماية الاقتصاد العالمي وضمان استمرار تدفق التجارة، مع التشديد على ضرورة إظهار موقف موحد تجاه ما تصفه واشنطن بعرقلة إيران لحركة العبور في المضيق.
ويأتي هذا التحرك في وقت تصر فيه طهران على إبقاء المضيق مغلقاً، مقابل استمرار الضغوط الأمريكية، بما في ذلك فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية، في محاولة لدفعها إلى إعادة فتح الممر الحيوي.
وبات مضيق هرمز محوراً أساسياً للخلاف بين الجانبين، خاصة في ظل تعثر المفاوضات النووية، الأمر الذي يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية، خصوصاً مع المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لحلفاء بلاده، ولا سيما دول حلف شمال الأطلسي، بسبب ما اعتبره ضعف الدعم العسكري خلال المواجهة مع إيران.
ورغم أن المبادرة المطروحة لا تُصنف رسمياً كتحالف عسكري، فإنها تفتح المجال أمام الدول للمشاركة بجهود دبلوماسية أو حتى عسكرية، بحسب ما ورد في المراسلات.
ومن المقرر أن تتولى وزارة الخارجية الأمريكية قيادة الجانب السياسي من التحالف، بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية التي ستوفر معلومات ميدانية آنية حول حركة الملاحة، وتنسق مع الشركاء الدوليين.
في الأثناء، تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تستعد لاحتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة، حيث أبدى ترامب استعداده لمواصلة الضغوط، بما في ذلك الحصار، إلى حين استجابة إيران لمطالبه المتعلقة ببرنامجها النووي.