أخبار

أسطول البعوض الإيراني الذي يمثل تهديدًا كبيرًا في مضيق هرمز؟

Case

2026-04-18 16:48

Copy Link

4Dpal

يُعد تهديداً كبيراً في منطقة مضيق هرمز، ذكرت صحيفة  نيويورك تايمز تصريحات للأدميرال  المتقاعد غاري روغيد، الرئيس السابق للعمليات البحرية الأمريكية، الذي وصف الأسطول بأنه قوة تخريبية تفرض حالة من عدم اليقين، موضحًا أنه من الصعب التنبؤ بتكتيكاته ونواياه المستقبلية. 

يعتمد هذا الأسطول على مئات القوارب الصغيرة والسريعة التي تفوق سرعتها 115 ميلاً في الساعة، صُممت خصيصاً للعمل في المساحات الضيقة التي تحد من قدرات السفن الكبرى على المناورة. التقرير أشار كذلك إلى أن تكتيكات هذه القوات بعيدة عن الأنماط البحرية التقليدية، حيث تعتمد على فلسفة قتالية تقوم على "حرب العصابات البحرية". الخبير سعيد جولكار أوضح أن هذه القوات تعمل كأنها "قوة عصابات" في البحر، فتفضّل هجمات الكرّ والفرّ على المعارك النظامية المفتوحة


ويرى التقرير أن هذه التكتيكات مستفادة من تجربة حرب الخليج الأولى، حين أدركت إيران صعوبة الصمود أمام القوة البحرية الأمريكية في مواجهة مباشرة. ونتيجة لذلك، اعتمدت سياسة التحرش والاستنزاف العسكري. كما كشف أن إيران أنشأت حوالي عشر قواعد محصنة داخل كهوف ساحلية عميقة، ما يجعل استهدافها جواً أمراً معقداً. أشار المحلل فرزين نديمي إلى أن الحرس الثوري يرى نفسه في طليعة أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، وهو ما ينعكس على شراسته القتالية. ويضم قوام بحرية الحرس نحو 50 ألف عنصر، جاهزين لتنفيذ عمليات متعددة تصبّ في إطار الحرب غير التقليدية. 

 ورغم الضغوط الأمريكية والحصار البحري المفروض حالياً، أكدت نيويورك تايمز أن الخطر الذي يشكله هذا الأسطول لا يزال قائماً. وعلى الرغم من حديث واشنطن عن تدمير معظم الأسطول الإيراني التقليدي، إلا أن القوارب السريعة والمسيرات المخبأة ما زالت تشكل خطراً كبيراً على حركة الملاحة. التقرير أوضح أيضاً أن نسبة كبيرة من قطع الأسطول الإيراني قد دُمّرت بحسب التقديرات الأمريكية، لكنها لا تزال تملك أسطولاً بديلاً يعتمد على قوارب صغيرة غير مرئية عبر صور الأقمار الصناعية بسبب إخفائها في كهوف وقواعد محصنة على الساحل. 

 وتبقى السفن التجارية هدفاً سهلاً لهذه الهجمات، كما أن السفن الحربية الأمريكية تتجنب البقاء لفترة طويلة داخل مضيق هرمز لضيق مساحته وسرعة التهديدات فيه. ويؤكد التقرير التحوّل الاستراتيجي الذي أحدثته المسيرات الرخيصة نسبياً في موازين القوة، حيث يمكن لمسيرة منخفضة التكلفة إلحاق ضرر جسيم بسفن بتكلفة مليارات الدولارات. واختتم التقرير بتوضيح أن هذه الاستراتيجية غير التقليدية للحرس الثوري تُظهر لماذا لا يمكن للسيطرة العسكرية الأمريكية على المنطقة أن تُعتبر انتصاراً حاسماً. فلا تزال إيران تمتلك طرقاً فعالة لتعطيل الحركة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية باستخدام تكتيكات بسيطة لكنها بالغة الأثر.

أقرأ ايضا