
2026-03-24 21:57
4D pal
صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، وذلك تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل.
وبحسب بيان صادر عن حزب "عوتسما يهوديت"، فإن اللجنة برئاسة عضو الكنيست تسفيكا فوغل أقرت مشروع القانون الذي بادرت إليه عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، ويقوده وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف إسرائيليًا على أنه عمل إرهابي".
ويشمل مشروع القانون، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره.
كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.
ومن المقرر أن يُطرح مشروع القانون للتصويت في الهيئة العامة للكنيست خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لاستكمال مسار تشريعه بشكل نهائي.
واعتبر بن غفير، في تعليقه على المصادقة أن "هذا اليوم يعد يوم تاريخي في دولة إسرائيل. من يختار لقتل اليهود فقط لأنهم يهود – عقوبته واحدة: الموت. لن تكون هناك بعد اليوم دائرة مفتوحة من العمليات والسجن والإفراج".
وادعى أن "هذا القانون يعيد الردع ويعيد العدالة، ويوجه رسالة واضحة لأعدائنا: دم اليهود ليس مباحًا. سنواصل قيادة سياسة حازمة بلا تسويات ضد الإرهاب، حتى النصر"، على حد تعبيره.
وفي 25 شباط/ فبراير الماضي، وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست على تحفظات بشأن مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بادعاء أنها "تليّن" مشروع القانون، لكنها تسمح لرئيس اللجنة، فوغل، بإعادة فتح النقاش حول بنود مختلف حولها وإدخال تعديلات ليست أقل تشددا من البنود التي ألغيت.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر مطلعة قولها إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أوعز لسكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بالتدخل في مداولات اللجنة، "بهدف تخفيف البنود الإشكالية بالنسبة للقانون الدولي" والتي اعتبرت أنها "غير دستورية"، أي تتناقض مع قوانين أساس، بنظر خبراء قانون إسرائيليين.
وزعم فوغل حينها أنه بالموافقة على التحفظات "نريد منع ادعاءات أن القانون غير دستوري، ولذلك نحاول إدخال تغييرات على مشروع القانون"، فيما اعترض خبراء إسرائيليون في المجالين القانوني والأمني على نص مشروع القانون خلال مداولات في اللجنة، وقالوا إن عددا من بنوده "ليست دستورية" وأنها "تنطوي على تبعات دولية من العيار الثقيل".