
2026-03-08 13:04
4D pal
وقع انفجار عند المدخل القنصلي للسفارة الأميركية في العاصمة النرويجية أوسلو، ليل السبت – الأحد، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة من دون تسجيل إصابات، في وقت باشرت الشرطة تحقيقًا موسعًا للبحث عن منفذي الهجوم المحتملين.
وقالت الشرطة النرويجية إن التحقيقات الأولية لا تستبعد أن يكون الانفجار بدافع "إرهابي"، لكنها شددت على أن جميع الفرضيات ما زالت قيد الفحص.
ونقل عن رئيس وحدة الشرطة المشتركة للتحقيق والاستخبارات، فرود لارسن، قوله لشبكة البث العامة "إن آر كاي" إن "إحدى الفرضيات هي أنه عمل إرهابي، لكننا لا نتمسك بهذا الاحتمال بشكل كامل، إذ يجب أن نبقى منفتحين على احتمالات أخرى".
من جانبه، وصف وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، الحادث بأنه "غير مقبول"، مشيرًا إلى أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري أس-هانسن تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في أوسلو، إريك ميير.
وقال في بيان إن ما جرى "عمل غير مقبول نتعامل معه بجدية بالغة"، مؤكدًا أن أمن البعثات الدبلوماسية "مسألة بالغة الأهمية".
وأضاف أن الشرطة وجهاز الأمن النرويجي يحققان في ملابسات الحادث، فيما أكد جهاز الأمن أنه استدعى عناصر إضافيين لدعم التحقيقات. وأوضح المتحدث باسم الجهاز، مارتن برينسن، أن مستوى التهديد في البلاد لم يتغير وما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من خمس درجات منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وأفادت الشرطة بأن فرق التحقيق عاينت موقع الانفجار، فيما شاركت كلاب بوليسية وطائرات مسيّرة ومروحيات في عمليات البحث عن "شخص أو أكثر من الجناة المحتملين".
وقال قائد عمليات الشرطة مايكل ديليمير إن الانفجار أصاب مدخل القسم القنصلي للسفارة، مضيفًا أن "الأضرار طفيفة"، مشيرًا إلى أن التحقيق ما زال في مراحله الأولى.
وفي وقت لاحق، قال ديليمير إن لدى الشرطة "فكرة عن سبب الانفجار"، مشيرًا إلى أن المحققين يستجوبون شهودًا في المنطقة، بينما أفادت القناة بوجود فريق متخصص في تفكيك المتفجرات في الموقع.
وأكدت الشرطة بعد ساعات من الحادث أن المنطقة المحيطة بالسفارة باتت آمنة للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة خلال الفترة ما بين منتصف الليل والساعة الثانية فجرًا.
ونُشر عدد كبير من عناصر الشرطة حول مبنى السفارة، فيما أفاد سكان في الحي بسماع دوي الانفجار. وقال أحد سكان المنطقة، ويدعى إدوارد (16 عامًا)، إنه كان يشاهد التلفزيون عندما سمع صوت الانفجار، مضيفًا: "اعتقدنا أنا وأمي في البداية أن الصوت صدر من منزلنا، ثم رأينا أضواء الشرطة خارج النافذة".
وأشار إلى أن المكان شهد انتشارًا مكثفًا لعناصر الشرطة، بينهم وحدات مدعومة بكلاب بوليسية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مروحيات.
ويأتي الحادث في وقت وُضعت فيه السفارات الأميركية في الشرق الأوسط في حالة تأهب على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أن الشرطة النرويجية أكدت أنه "من المبكر جدًا" ربط الانفجار في أوسلو بتلك التطورات.