
2026-02-26 19:31
4D pal
أعلن وزير الخارجية العمانية، بدر البوسعيدي، اليوم الخميس، انتهاء جولة المفاوضات الإيرانية - الأميركية غير المباشرة في جنيف بإحراز تقدّم كبير.
وأوضح البوسعيدي أنّ مناقشات على المستوى الفني ستُجرى الأسبوع المقبل في فيينا، مؤكدًا استئناف المحادثات قريبًا بعد التشاور مع العواصم المعنية. وعبّر عن امتنانه لجهود المفاوضين، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحكومة سويسرا الدولة المضيفة.
وكانت الجولة الثالثة من المفاوضات قد عُلّقت مؤقتاً لساعات في وقت سابق، حيث أعلن البوسعيدي اتفاق المفاوضين الأميركيين والإيرانيين على “رفع الجلسة مؤقتاً لأخذ استراحة”، بعد "تبادل أفكار مبتكرة وإيجابية خلال محادثات جنيف"، ما مهّد لاستئنافها لاحقاً في اليوم ذاته.
من جهته، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوكالة "إرنا"، انتهاء المرحلة الثانية من الجولة الثالثة للمفاوضات النووية في جنيف. فيما أفادت التلفزيون الإيراني بمغادرة الوفد الأميركي مقرّ المفاوضات.
وأوضح التلفزيون الإيراني أن الجمهورية الإسلامية تنفي نقل المواد النووية المخصَّبة إلى خارج البلاد، مؤكدة حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية واحتفاظها بقدرات إنتاج الوقود النووي، مشددًا على ضرورة رفع العقوبات عنها وإلغاء القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي المتعلقة بها.
وقال مسؤول إيراني كبير إن المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة كانت "مكثفة وجادة"، مشيرًا إلى أنها أثارت أفكارًا جديدة تتطلب التشاور مع طهران، مع بقاء بعض الفجوات قائمة بين الجانبين. وأضاف أن التوصل إلى إطار عمل للاتفاق ممكن إذا فصلت الولايات المتحدة "بشكلٍ جدي بين القضايا النووية وغير النووية".
من ناحية أخرى، ذكرت قناة "كان" العبرية أن "إسرائيل" تستعد لاحتمال انهيار المحادثات، ما قد يقرب الهجوم الأميركي، في حين حدد الرئيس السابق دونالد ترامب موعدًا نهائيًا للمحادثات ينتهي يوم الأحد. وأشارت القناة إلى أن إيران رسمت حدودًا ورفضت بعض المطالب الأميركية، أبرزها إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، ورفض الالتزام بصفر تخصيب يورانيوم إلى الأبد، أو تفكيك المنشآت النووية القائمة مثل فوردو ونطنز وأصفهان.
ووفق تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، كانت المطالب الأميركية تشمل: تدمير المواقع النووية الثلاثة، وتسليم جميع اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وعدم تخصيب اليورانيوم مع إمكانية احتفاظ إيران بمفاعل طهران للأبحاث، إلى جانب تخفيف محدود للعقوبات مبدئيًا وتخفيف أكبر عند امتثال إيران، لكن إيران رفضت جميع هذه المطالب ونسفتها بالكامل.