
2026-06-03 16:48
4D pal
اطلع وفد وزاري، اليوم الأربعاء، على الاحتياجات الأساسية لمحافظة الخليل وبحث سبل تحقيق أولوياتها التنموية.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الاستشاري الخاص بالمحافظة، والذي عقد بمقر المحافظة برئاسة المحافظ خالد دودين، وبحضور قادة الأجهزة الأمنية فيها.
وضم الوفد الوزاري وزراء كل من: الداخلية زياد هب الريح، والحكم المحلي سامي حجاوي، والتربية والتعليم العالي أمجد برهم، والاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق النتشة، والنقل والمواصلات محمد الأحمد، والصناعة عرفات عصفور، والثقافة عماد حمدان، والسياحة والآثار هاني الحايك، ورئيس سلطة الطاقة أيمن اسماعيل.
وفي مستهل الاجتماع، ثمن المحافظ دودين اهتمام الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد مصطفى وتوجيهاتهما المستمرة بمتابعة احتياجات محافظة الخليل، وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة والوطن بشكل عام.
وأكد أن محافظة الخليل بما تمثله من ثقل سكاني واقتصادي ووطني، تواصل أداء دورها الريادي رغم التحديات الكبيرة الناتجة عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمريه، وما يرافقها من إغلاقات واعتداءات تستهدف المواطنين ومقدراتهم.
وأشار إلى أن كافة مكونات المحافظة من مؤسسات رسمية وأمنية وأهلية وقطاع خاص، تعمل بروح الفريق الواحد ومنظومة وطنية موحدة، لخدمة أبناء المحافظة، وتعزيز صمودهم.
واستعرض المحافظ دودين أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المحافظة في مختلف القطاعات، إلى جانب الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية رغم الظروف الصعبة، مشيدا بالنجاح الذي حققته انتخابات الهيئات المحلية وما عكسته من وعي وطني ومشاركة ديمقراطية مسؤولة.
وأكد أن اجتماع اليوم بمشاركة هذا العدد من الوزراء والمسؤولين يشكل فرصة مهمة لعرض احتياجات المحافظة وأولوياتها التنموية والخدماتية، ومتابعة تنفيذ المشاريع الحيوية التي تلبي احتياجات المواطنين.
من جانبه، أكد هب الريح أن الحكومة تواصل أداء واجباتها الوطنية تجاه أبناء شعبنا، رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة، مشيرا إلى أن هذه الزيارة الوزارية تأتي في إطار برنامج حكومي ميداني، سيشمل مختلف محافظات الوطن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة، بالوقوف المباشر على احتياجات المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على معالجتها.
وشدد هب الريح على أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس ماضية في تعزيز صمود المواطنين وحماية حقوقهم الوطنية، مؤكداً أن اللقاء جاء للاستماع المباشر لممثلي المحافظة ومؤسساتها وفعالياتها المختلفة، وبحث السبل الكفيلة بتذليل العقبات، وإيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
من ناحيته، أكد حجاوي التزام الهيئات المحلية بالعمل وفقا للقوانين والأنظمة المتبعة، كونه يشكل أساسا للعمل البلدي، وركيزة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن وهيئته المحلية، من خلال تقديم خدمات كفؤة وعادلة لكافة المواطنين بشكل متساو، تعزيزا لمبادئ الشفافية والنزاهة.
وقال إن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الانضباط المؤسسي، والالتزام بالقوانين والأنظمة المالية والإدارية والفنية، بما يحفظ المال العام، ويراكم على المنجزات، ويسهم في تطوير واقع المجتمعات المحلية والنهوض بها في شتى المجالات الحيوية.
وشدد حجاوي على أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئات المحلية باعتبارها خط الدفاع الأول عن المواطنين واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية، بدعم كامل من الوزارات والمؤسسات الحكومية تعزيزا لصموده في وجه مخططات الاحتلال.
وأكد أن الوزارة ستواصل مساعيها الرامية لحشد وتجنيد الاموال من خلال الشركاء الدوليين، أو من خلال الصناديق العربية والإسلامية، وذلك لتنفيذ مشاريع تطويرية تنموية لصالح الهيئات المحلية كافة، مشيرا لدعم الوزارة لمشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك لتحسين جودة الخدمات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الإيرادات المالية، لضمان استمرارية الخدمات.
وناقش الاجتماع جملة من القضايا والاحتياجات الملحة في مختلف مناطق محافظة الخليل، شملت قطاعات: الحكم المحلي، والتعليم، والصناعة، والطاقة والبنية التحتية، والنقل، والسياحة، والاتصالات، حيث جرى توثيق الملاحظات والمطالب وتحويلها بشكل فوري إلى الوزارات والجهات المختصة لمتابعتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي ختام اللقاء أكد الحضور أهمية مواصلة النهج الحكومي القائم على التواصل المباشر مع المواطنين والمؤسسات المحلية، وتعزيز الشراكة بين الوزارات والمحافظات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز صمود أبناء شعبنا على أرضهم.
وعقب انتهاء الاجتماع ترأس وزير الداخلية ومحافظ الخليل اجتماع اللجنة الأمنية العليا في المحافظة بحضور قادة الأجهزة الأمنية.
وجرى خلال الاجتماع بحث الواقع الأمني، وآليات تعزيز سيادة القانون وحفظ الأمن والاستقرار، وخدمة المواطنين في مختلف أنحاء المحافظة.