
2026-05-28 15:06
4D pal
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن إسرائيل تسيطر حاليا على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مشيرا إلى أن توجيهاته تقضي برفع نسبة السيطرة إلى 70%، في خطوة تعكس اتجاها متصاعدا نحو تكريس واقع عسكري وجغرافي جديد داخل القطاع المحاصر.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت يتواصل فيه العدوان العسكرية الإسرائيلي على غزة، بالتوازي مع توسيع مناطق السيطرة الميدانية وفرض قيود صارمة على حركة السكان، ضمن سياسة تدفع نحو إعادة رسم الخريطة الجغرافية والديمغرافية للقطاع، عبر تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وحصرهم في مناطق ضيقة ومكتظة.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّف جيش الاحتلال من إنشاء مناطق عازلة وخطوط فصل داخل غزة، من بينها ما يعرف بـ”الخط الأصفر” و”الخط البرتقالي”، اللذان تحولا من إجراءات عسكرية مؤقتة إلى حدود ميدانية فعلية، تفرض قيودا واسعة على تنقل السكان وتمنع عودة النازحين إلى مناطقهم، خصوصا في شمال القطاع وشرقه.
وكانت تقارير أممية وحقوقية قد حذرت من أن هذه الإجراءات أدت عمليا إلى تقليص المساحة المتاحة لسكان غزة إلى أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل استمرار القصف والتوغلات ومنع إعادة الإعمار، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية ودفع مئات آلاف الفلسطينيين إلى التكدس داخل مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ميدانيا، استشهد فلسطيني، اليوم الخميس، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها قبل يومين جراء قصف إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة، فيما أصيب آخرون برصاص قوات الاحتلال في منطقة السلاطين غربي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
كما ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدينة غزة، مساء الأربعاء، إلى 10 شهداء، بعد انتشال مزيد من الضحايا من تحت الأنقاض، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع.
ويواصل جيش الاحتلال قصفه المكثف على مناطق متفرقة من غزة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية مع اتساع رقعة الدمار وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، تزامنا مع اتساع سياسة السيطرة التدريجية على الأرض قد تمهّد لفرض وقائع دائمة في القطاع، في وقت تتعثر فيه جهود التهدئة وإعادة الإعمار.