
2026-03-08 09:48
رام الله – 4D Pal
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعتا جامعة جنيف وجامعة لوزان في سويسرا، أن دماء الأشخاص الذين تجاوزوا المئة عام تحمل خصائص أقرب إلى دماء البالغين الشباب، مقارنة بكبار السن في الثمانينيات.
وشارك في البحث ثلاث مجموعات عمرية: 39 شخصًا من المئويين (بين 100 و105 سنوات)، و59 شخصًا في الثمانينيات، و40 بالغًا بين 30 و60 عامًا، حيث تم تحليل 724 بروتينًا في مصل الدم، شملت مؤشرات الالتهاب وصحة القلب والأوعية الدموية.
وأكد الباحث في قسم الفسيولوجيا الخلوية والأيض بجامعة جنيف، أولافيان ديلهايس، أن "من بين 724 بروتينًا، أظهرت 37 بروتينًا سلوكًا استثنائيًا، إذ إن أنماطها لدى المئويين أقرب إلى البالغين الشباب مقارنة بالثمانينيين".
وأوضحت اختصاصية جامعة لوزان ومنسقة المشروع، دانيلا جوب، أن مستويات الإجهاد التأكسدي لدى المئويين كانت أقل بكثير، ما يشير إلى تباطؤ بعض العمليات البيولوجية والحفاظ على توازن الأيض والالتهاب لفترة أطول.
بدوره، أشار البروفيسور الفخري كارل-هاينز كراوز إلى أن الإجهاد التأكسدي ينتج أساسًا من الالتهاب المزمن ووظائف الميتوكوندريا غير المثلى، التي قد تولّد جزيئات حرة ضارة، مؤكدًا أن المئويين أظهروا مستويات منخفضة بشكل ملحوظ من هذه العمليات.
وأظهرت الدراسة مفاجأة أخرى، إذ أن المئويين لديهم مستويات أقل من البروتينات المضادة للأكسدة مقارنة بكبار السن الآخرين، بسبب انخفاض الإجهاد التأكسدي، ما يقلل الحاجة لإنتاج هذه البروتينات.
وأشار الباحثون إلى أن الجينات تلعب دورًا في طول العمر، إلا أن 70% إلى 75% من عوامل الشيخوخة تعتمد على نمط الحياة، بما في ذلك التغذية والنشاط البدني، ما يبرز أهمية العادات الصحية في تحقيق حياة طويلة ونشطة.