
2026-06-25 16:13
4D pal
نعود بالذاكرة إلى واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ كرة القدم. ليلة 8 حزيران\يونيو عام 1990، في ملعب "سان سيرو" الأسطوري بميلانو، عندما التقى الجيل الذهبي لمنتخب الكاميرون مع أرجنتين الأسطورة دييغو مارادونا، حامل اللقب ومُعجزة المونديال السابق.
دخلت الكاميرون المباراة الافتتاحية والجميع يتوقع نزهة مريحة للأرجنتين، لكن "الأسود" لم تكن تملك أي ذرة خوف. لعبوا ببدنية حديدية ورجولة أبهرت العالم، ونجحوا في شلّ حركة مارادونا تماماً.
وفي الدقيقة 67 تحديداً من الشوط الثاني، حدث ما لم يتوقعه أحد، وما زلزل أركان كوكب كرة القدم! ارتقى المهاجم الكاميروني الأسطوري "فرانسوا أومام بييك" عالياً جداً، حلق في سماء ميلانو كأنه يتحدى الجاذبية، وضرب كرة رأسية صاروخية هزت شباك الحارس الأرجنتيني "نيري بومبيدو" وسط ذهول وصمت صاعق أطبق على المدرجات!
الهدف لم يكن عادياً، كان بمثابة إعلان رسمي للعالم أن "الكرة الأفريقية قادمة لتكتسح". ورغم أن الكاميرون أكملت المباراة بتسعة لاعبين فقط بعد طرد لاعبين اثنين، إلا أنهم استبسلوا وحافظوا على تقدمهم حتى صافرة النهاية، ليحققوا فوزاً تاريخياً (1-0).
التقطت الكاميرات وجه دييغو مارادونا وهو مذهول، غير مصدق أن هذا المنتخب الأفريقي تجرأ على إسقاط بطل العالم وإحراج الأرجنتين بهذا الأسلوب المهين لكبريائهم! وظل هذا اللقاء محفوراً كأكبر مفاجأة مباغتة وصادمة في تاريخ افتتاحيات كأس العالم.