رياضة

قصص "مونديالية": إيطاليا بالقمصان السوداء "النصر أو الموت"!

Case

2026-07-01 15:18

Copy Link

4D pal

القصة المثيرة لمونديال 1938، حين امتزجت كرة القدم بالدعاية الفاشية في واحدة من أكثر النسخ إثارةً للجدل في التاريخ.

في صيف عام 1938، كانت أوروبا تقف على حافة الانفجار، فيما كانت نذر الحرب العالمية الثانية تلوح في الأفق. لم يكن كأس العالم في فرنسا مجرد بطولة لكرة القدم، بل تحول إلى ساحة مواجهة سياسية استغلّتها الأنظمة لإظهار قوتها ونفوذها.

دخل المنتخب الإيطالي، بقيادة المدرب الأسطوري فيتوريو بوتزو، البطولة وهو يحمل لقب النسخة السابقة، لكن خلف هذا الفريق كان يقف الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني، الذي أراد تحويل الانتصار الرياضي إلى انتصار سياسي.

البرقية التي أرعبت اللاعبين

تتناقل روايات تاريخية أن لاعبي إيطاليا تلقوا قبل إحدى المباريات رسالة مقتضبة نُسبت إلى موسوليني، جاء فيها: "النصر أو الموت"(Vincere o morire).  

ورغم شهرة هذه القصة، فإن المؤرخين لم يعثروا على دليل تاريخي قاطع يثبت إرسال هذه البرقية، ولذلك تبقى من أكثر الروايات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.

القمصان السوداء ورسالة التحدي

في مواجهة المنتخب الفرنسي صاحب الأرض، دخل المنتخب الإيطالي الملعب مرتدياً القمصان السوداء، وهو اللون الذي ارتبط بميليشيات النظام الفاشي في إيطاليا. أثار هذا المشهد غضب عشرات الآلاف من الجماهير في باريس، التي استقبلت اللاعبين بصافرات الاستهجان، بينما ردّ لاعبو إيطاليا بأداء التحية الفاشية قبل انطلاق المباراة، في مشهد حمل دلالات سياسية أكثر من كونه رياضياً.

انتصار داخل الملعب… وجدل خارجه

فازت إيطاليا على فرنسا بنتيجة 3-1، وواصلت طريقها حتى توجت بلقب كأس العالم للمرة الثانية توالياً. وقد أثبت المنتخب الإيطالي آنذاك أنه من أقوى منتخبات العالم من الناحية التكتيكية، إلا أن إنجازاته بقيت مرتبطة باستغلال النظام الفاشي لكرة القدم كأداة للدعاية السياسية.

كرة القدم والسياسة… من انتصر؟

يبقى مونديال 1938 واحداً من أكثر بطولات كأس العالم إثارة للجدل. فمن جهة، رسّخ مكانة إيطاليا كقوة كروية كبرى، ومن جهة أخرى، أصبح مثالاً واضحاً على كيفية توظيف الرياضة لخدمة الأنظمة السياسية في فترة كانت أوروبا تستعد لدخول واحدة من أكثر الحروب دموية في التاريخ.

فهل كان ذلك الإنجاز انتصاراً لكرة القدم… أم انتصاراً للدعاية السياسية؟ 

أقرأ ايضا