
2026-02-15 18:18
4D pal
أصيب ثلاثة من عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات عنيفة، اندلعت مساء اليوم الأحد، مع متظاهرين من "الحريديم" في مدينة بني براك قرب "تل أبيب" داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة واعتقال 23 شخصًا.
وأفادت القناة 15 الإسرائيلية، نقلًا عن الشرطة، بأن الإصابات وقعت خلال محاولات تفريق المحتجين، الذين يُشتبه بتورطهم في "الإخلال بالنظام العام والاعتداء على أفراد الشرطة"، وفق بيان رسمي.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن بعض المشاركين في الاحتجاجات أقدموا على قلب دورية وإضرام النار في دراجة نارية تابعة لها، إضافة إلى إلقاء حاويات قمامة باتجاه مسار إحدى الدوريات، ما ألحق أضرارًا مادية بالممتلكات، مؤكدة أن قوات كبيرة دفعت بها إلى شارع "حغاي" تعمل على استعادة النظام باستخدام وسائل مختلفة.
وبيّنت أن التوتر تصاعد عقب تجمهر محتجين حول مجندتين وصلتا إلى الموقع في إطار "نشاط ذي طابع اجتماعي ضمن مهامهما"، مشيرة إلى أنه تم إخلاؤهما من المكان. في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن المجندتين تتبعان للشرطة العسكرية وكانتا تعتزمان اعتقال طلاب من معاهد دينية، الأمر الذي ساهم في اتساع رقعة الاحتجاج.
وتتواصل احتجاجات "الحريديم" منذ أشهر في مدن عدة، من بينها بني براك، رفضًا لسياسات التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد حملات اعتقال شبان امتنعوا عن الالتحاق بالخدمة العسكرية.
ويُقدَّر أن "الحريديم" يشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل، ويتمسكون برفض الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على نمط حياتهم الديني، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم.
وأفادت المجندتان أنهما اضطرتا للاختباء داخل حاويات القمامة هربا من اعتداء "الحريديم"، بحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
كما أفادتا أنهما طلبتا من قائديهما عدم التوجه إلى مدينة بني براك، لكنهما أُجبرتا على ذلك.
وقالت إحداهما: "اختبأنا في حاويات القمامة. كنت بلا سلاح، وهذا من حسن حظي، لأنني لم أكن لأستطيع استخدامه ضدهم على أي حال".
وأضافت أن امرأة صرخت بهما: "اختبئن، ممنوع التواجد هنا"، مشيرة إلى أنها ارتدت تنورة مسبقا لتجنب الاحتكاك، قبل أن يتصاعد الهجوم ويستمر حتى تدخلت الشرطة وأنقذتهما.
رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير قال إن "إلحاق الأذى بجنود الجيش على يد مدنيين إسرائيليين تجاوز خطير للخطوط الحمراء".
كما أصدر مفوض الشرطة داني ليفي بيانا وصف فيه الأحداث بأنها "أعمال شغب جامحة تجاوزت كل الحدود".
من جهته، أدان رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الهجوم، معتبرا أن ما جرى "لا يمثل المجتمع الحريدي بأكمله".
وفي صفوف المعارضة، وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ما جرى بأنه "فوضى عارمة" وتجاوز لخط أحمر، قائلا خلال زيارته لبني براك إن "حشودا غاضبة طاردت جنود الجيش في قلب إسرائيل، لا في رام الله". كما طالب زعيم المعارضة يائير لابيد بحملة اعتقالات واسعة، متسائلا: "من يقلق نتنياهو أكثر – جنودنا أم شركاؤه في الائتلاف؟".