إسرائيليات

انتخابات الاحتلال: الليكود يتصدر ويشار يلاحقه مع استمرار فرز الأصوات

Case

2026-10-28 10:02

Copy Link

الأراضي المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)

تتواصل عملية فرز الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، وسط منافسة بين حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب «يَشار» بقيادة غادي آيزنكوت، في وقت تترقب فيه الأحزاب نتائج الفرز النهائي لتحديد موازين القوى داخل الكنيست، ومسار المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب الأرقام الواردة في الحصيلة المتداولة بعد فرز 70.7% من الأصوات، يتصدر الليكود النتائج بـ27 مقعدًا، يليه حزب "يَشار" بـ20 مقعدًا، فيما تحصد القائمة المشتركة 13 مقعدًا، ويحصل حزب "معًا" بقيادة نفتالي بينيت على 11 مقعدًا.

وتُظهر هذه الأرقام، إذا تأكدت مع استكمال الفرز، تقدم الليكود على مستوى الحزب الواحد، مقابل حضور بارز لأحزاب المعارضة والقوائم العربية في توزيع المقاعد، بما يجعل شكل الائتلاف الحكومي المقبل مرتبطًا بتوزيع المقاعد النهائي ومواقف الأحزاب من التحالفات المحتملة.

الليكود في الصدارة و"يَشار"في المرتبة الثانية

وفق الحصيلة الواردة، يحتل حزب الليكود برئاسة نتنياهو المرتبة الأولى بـ27 مقعدًا، فيما يأتي حزب «يَشار» بقيادة آيزنكوت ثانيًا بـ20 مقعدًا.

ويعكس هذا الترتيب استمرار المنافسة بين نتنياهو، الذي يسعى إلى الحفاظ على موقعه السياسي وقيادة الحكومة المقبلة، وآيزنكوت الذي يخوض الانتخابات ضمن مساعٍ لتغيير تركيبة الحكم.

لكن تقدم حزب على مستوى المقاعد لا يعني بالضرورة قدرته على تشكيل الحكومة منفردًا؛ إذ يعتمد تشكيل الائتلاف في النظام البرلماني الإسرائيلي على جمع دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 في الكنيست.

وبالتالي، فإن تحديد الجهة القادرة على تشكيل الحكومة لا يتوقف على ترتيب الأحزاب منفردة، بل على مجموع مقاعد الكتل السياسية، ومدى استعداد الأحزاب الصغيرة للانضمام إلى ائتلاف أو دعم حكومة من خارجها.

القائمة المشتركة ومعًا في المشهد البرلماني

وتمنح الحصيلة المتداولة القائمة المشتركة 13 مقعدًا، لتكون من أبرز القوى الممثلة في الكنيست وفق هذه الأرقام، فيما يحصل حزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت على 11 مقعدًا.

ويكتسب حجم تمثيل القوائم العربية أهمية في حسابات تشكيل الحكومة، بالنظر إلى تأثير عدد المقاعد في موازين القوى البرلمانية، وإمكانية أن تؤدي هذه القوائم دورًا في التصويت على قضايا محددة أو في المشاورات المتعلقة بتشكيل الائتلافات.

غير أن حجم التمثيل البرلماني لا يعني تلقائيًا المشاركة في الحكومة؛ إذ يتوقف ذلك على مواقف الأحزاب الأخرى، وشروط التحالف، والخيارات السياسية التي تتبناها القيادات المعنية.

توزيع مقاعد الأحزاب الأخرى

وتشمل الحصيلة الواردة مجموعة من الأحزاب التي تتفاوت في حجم تمثيلها، بما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى حسابات تشكيل الحكومة.

الحزب أو القائمةالمقاعد الواردة
الليكود – بنيامين نتنياهو27
يَشار – غادي آيزنكوت20
القائمة المشتركة13
معًا – نفتالي بينيت11
الديمقراطيون – يائير غولان8
إسرائيل بيتنا8
يهدوت هتوراه7
شاس7
عوتسما يهوديت – إيتمار بن غفير7
الصهيونية الدينية – بتسلئيل سموتريتش6
القائمة الموحدة – منصور عباس6

ويبلغ مجموع المقاعد الواردة في هذه القائمة 120 مقعدًا، وهو العدد الإجمالي لأعضاء الكنيست. لكن هذا المجموع وحده لا يكفي لتحديد موازين الائتلافات، إذ يتطلب الأمر معرفة التوزيع النهائي للمقاعد والتحالفات التي ستتبلور بعد إعلان النتائج الرسمية.

61 مقعدًا.. عتبة تشكيل الحكومة

يحتاج أي ائتلاف إلى تأمين دعم 61 عضوًا من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 لتوفير أغلبية برلمانية. ولذلك، لا يُحسم مصير الحكومة بمجرد تصدر الليكود أو تقدم «يَشار»، بل بقدرة الأحزاب على بناء تحالفات تتجاوز هذه العتبة.

وتبرز هنا أهمية الأحزاب ذات التمثيل المتوسط والصغير، إذ قد تسهم مواقفها في ترجيح كفة ائتلاف على آخر، أو في تعقيد المفاوضات إذا تعارضت شروطها مع مطالب الأحزاب الكبرى.

كما أن الانقسامات داخل المعسكرات السياسية قد تؤثر في فرص تشكيل الحكومة، خصوصًا عندما تكون الأحزاب متقاربة في عدد المقاعد أو تختلف بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية والدينية والاستيطانية.

نتائج أولية لا تحسم شكل الحكومة

وتبقى الأرقام المتداولة مرتبطة بمرحلة جزئية من عملية الفرز، ما يعني أنها قابلة للتغيير مع احتساب الأصوات المتبقية، واستكمال تدقيق النتائج وإعلان الحصيلة الرسمية.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية قد أشارت، في تحديثات صباح الأربعاء، إلى أن النتائج الجزئية لا تمنح أي معسكر أغلبية واضحة حتى الآن، وأن المفاوضات السياسية قد تستمر بعد انتهاء الفرز. كما أكدت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن النتائج النهائية ستُنشر بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأن الأرقام الحالية تظل قابلة للتعديل.

المشهد السياسي بعد الاقتراع

تضع النتائج الأولية الأحزاب الإسرائيلية أمام مرحلة من الحسابات السياسية، إذ يتعين على القيادات تحديد ما إذا كانت ستتجه إلى تشكيل ائتلاف ضيق، أو السعي إلى حكومة أوسع، أو الدخول في مفاوضات قد تطول بسبب صعوبة جمع أغلبية متماسكة.

وفي هذه المرحلة، تظل المقاعد عاملًا أساسيًا، لكنها ليست العامل الوحيد؛ فالتفاهمات السياسية، والخطوط الحمراء التي تضعها الأحزاب، ومواقفها من المشاركة في الحكومة أو دعمها من الخارج، كلها عناصر ستحدد مسار المشاورات المقبلة.

وبالنسبة إلى الفلسطينيين، تكتسب نتائج الانتخابات أهمية بسبب انعكاس سياسات الحكومة الإسرائيلية المقبلة على الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، بما يشمل الاستيطان والقيود العسكرية والحركة والأوضاع الاقتصادية والملف السياسي.

ومع استمرار فرز الأصوات، يبقى تحديد شكل الحكومة المقبلة مرهونًا بالنتائج الرسمية النهائية وبقدرة الأحزاب على الاتفاق على ائتلاف يحظى بالأغلبية البرلمانية.

أقرأ ايضا