
2026-09-10 12:26
800 طفل بلا مدارس.. الاحتلال يغلق أبواب التعليم في القدس و48 ألفاً يعودون إلى مقاعد الأونروا
4Dpal – رام الله
بين طفلٍ يحمل حقيبته عائدًا إلى مقعده الدراسي، وآخر وجد باب مدرسته مغلقًا، يبدأ نحو 48 ألف طالب وطالبة فلسطينيين عامهم الدراسي الجديد 2026/2027 في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في الضفة الغربية، وسط واقع لم تعد فيه العودة إلى المدرسة أمرًا بديهيًا.
في 90 مدرسة تابعة للأونروا، يحاول عشرات آلاف الطلبة استعادة شيء من حياتهم الطبيعية، بعد مرحلة ثقيلة من عدم الاستقرار والنزوح وتعطل العملية التعليمية في عدد من المناطق.
وفي شمال الضفة الغربية، دفعت الظروف الميدانية والنزوح الوكالة إلى البحث عن بدائل للصفوف التقليدية، فلجأت إلى التعليم عن بُعد وإنشاء مساحات تعليمية مؤقتة لضمان استمرار وصول الطلبة إلى التعليم رغم الظروف المحيطة بهم.
وفي مخيمي طولكرم ونور شمس، تبدو العودة أكثر تعقيدًا. فالحياة التعليمية تحاول أن تشق طريقها وسط تداعيات النزوح، بعدما تمكن نحو نصف الطلبة النازحين من العودة إلى مدارسهم، فيما لا يزال آخرون بعيدين عن مقاعد الدراسة بفعل الظروف الميدانية واللوجستية.
مدير شؤون «الأونروا» في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، يرى أن استمرار العملية التعليمية يتجاوز حدود الدرس والكتاب، معتبرًا أن حماية حق الأطفال في التعلم تمنحهم بصيصًا من الأمل بعد فترات طويلة من العنف، ومؤكدًا التزام الوكالة بتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة قدر الإمكان تساعد الطلبة على تجاوز آثار المرحلة الماضية.
لكن خلف صورة عشرات آلاف الأطفال العائدين إلى مدارسهم، تقف صورة أخرى أكثر قسوة في القدس المحتلة.
هناك، لا تزال ست مدارس تابعة للأونروا مغلقة بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في إجراء تقول الوكالة إنه يحرم نحو 800 طفل مقدسي من حقهم الأساسي في التعليم.
ثمانمئة طفل لا يقفون اليوم أمام أزمة في المناهج أو نقص في الكتب، بل أمام مشكلة أكثر جوهرية: مدارسهم نفسها مغلقة أمامهم.
ولا تتوقف المخاوف عند هؤلاء الأطفال، إذ تحذر «الأونروا» أيضًا من تهديدات تطال مركز قلنديا للتدريب المهني، بما قد يضع المستقبل التعليمي والمهني لمئات الشباب أمام مزيد من الغموض.
وهكذا يبدأ العام الدراسي في مدارس «الأونروا» على صورتين متناقضتين: 48 ألف طالب وطالبة يحاولون العودة إلى مقاعدهم، وفي القدس وحدها نحو 800 طفل ينتظرون حقًا يفترض أنه لا يحتاج إلى إذن: أن تُفتح أبواب مدارسهم.
