أخبار

29 يومًا من الحصار .. والطفلة لا تصل إلى مدرستها

Case

2026-09-06 10:29

Copy Link

4dpal

لم يبدأ العام الدراسي الجديد في بلدة قصرة جنوب نابلس بصورة طبيعية لعدد من الطلبة، بعدما حال حصار إسرائيلي مفروض على ثلاثة منازل في البلدة دون وصول معلمة وطفلين إلى مدارسهم ورياض الأطفال.

وبحسب مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس، تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين بالبلدة لليوم الـ29 على التوالي، ما منع المعلمة سهير أبو ريدة من الوصول إلى مدرستها، وحرم عشرات الطالبات من دروسهن.

كما أدى الحصار إلى منع طفلين من الوصول إلى روضتهما، في وقت كانت فيه مديرية التربية قد اختارت قصرة لإطلاق فعاليات العام الدراسي الجديد، في رسالة أكدت من خلالها تمسك الأهالي بحق أبنائهم في التعليم.

ولا تتوقف تداعيات الحصار عند الأسر الثلاث المحاصرة، إذ تمتد إلى العملية التعليمية نفسها؛ فالمعلمة المحرومة من الوصول إلى مدرستها ليست حالة فردية معزولة، وإنما جزء من واقع يجعل الوصول إلى المدرسة مرتبطًا بالقدرة على مغادرة المنزل والوصول إلى الطريق.

وتأتي هذه الواقعة في اليوم الذي بدأ فيه نحو 846 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي في مدارس الضفة الغربية، ما يضع قصة قصرة في سياق أوسع من التحديات التي تواجه انتظام التعليم الفلسطيني.

وفي قصرة، تحولت القيود المفروضة على حركة السكان إلى عائق مباشر أمام التعليم: معلمة لا تصل إلى صفها، وطفلان لا يصلان إلى روضتهما، وعشرات الطالبات يتأثرن بغياب معلمتهن.

وبذلك، لا تبدو قصة قصرة مجرد حصار لثلاثة منازل، بل مثالًا على الطريقة التي يمكن أن تمتد بها الإجراءات الميدانية إلى تفاصيل الحياة اليومية، حتى يصبح الوصول إلى المدرسة نفسها تحديًا في أول أيام العام الدراسي.