
2026-03-21 17:22
4D pal
دعت 22 دولة، اليوم السبت، إيران إلى الوقف الفوري لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، وأبدت استعدادها للمساهمة في تأمينه وضمان العبور الآمن، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير.
جاء ذلك في بيان مشترك وقّعته دول أوروبية إلى جانب البحرين والإمارات وعدد من الدول الآسيوية والغربية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا وأستراليا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، في وقت سابق اليوم.
وأكدت الدول في البيان "نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، مضيفة أنها "ترحب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري" لتعزيز أمن الملاحة.
وأدانت "بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية".
كما أعربت عن "قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع"، ودعت طهران إلى "الوقف الفوري لتهديداتها، وزرع الألغام، وهجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة الملاحة في المضيق".
وشددت الدول الموقعة على أن "حرية الملاحة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي"، محذّرة من أن "مثل هذا التدخل في حركة الشحن الدولية يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين"، وأن تداعياته "ستطال الشعوب في جميع أنحاء العالم".
ودعت كذلك إلى "وقف شامل وفوري للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز"، مع التأكيد على أن "الأمن البحري وحرية الملاحة يعودان بالنفع على جميع الدول".
وأشارت إلى استعدادها لتقديم الدعم للدول الأكثر تضررًا عبر الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، في إطار الجهود الرامية للتخفيف من آثار الأزمة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، حيث أفادت شركة "كيبلر" للتحليل بأن عدد ناقلات البضائع التي عبرت بين 1 و19 آذار/ مارس بلغ 116 فقط، بانخفاض نسبته 95% مقارنة بالمعدلات التي سبقت الحرب.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 آذار/ مارس تقييد حركة الملاحة في المضيق، ملوّحة باستهداف أي سفن تعبر دون التنسيق معها، ردًا على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، أو ما يقارب 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما جعل تعطيله ينعكس بارتفاع كبير في أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
ومنذ اندلاع المواجهة، تنفذ إيران ضربات على سفن شحن أثناء عبورها المضيق وعلى مواقع في دول الخليج، وتقول إنها تستهدف مصالح أميركية، فيما أسفرت بعض الهجمات عن أضرار في منشآت مدنية وسقوط قتلى وجرحى، بحسب ما أفادت به الدول المعنية.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "على الدول التي تستخدم مضيق هرمز أن تتولى حمايته وتأمينه حسب الضرورة"، في إشارة إلى صعوبات واجهتها واشنطن في تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين الممر البحري.