
2026-08-24 21:46
4D pal
رحّبت سوريا، الإثنين، بإنهاء الولايات المتحدة تصنيفها كدولة راعية للإرهاب" على مدى عقود، في خطوة من شأنها أن تفتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد، وتعزز اقتصادها.
وصنفت الولايات المتحدة سوريا دولة راعية للإرهاب في عام 1979 في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، لكن منذ سقوط النظام السابق أواخر عام 2024، تحسنت العلاقات الأميركية السورية بشكل كبير، وبدأت الولايات المتحدة برفع العقوبات عن البلاد بشكل تدريجي.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في بيان إن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، "سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا، بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها.
وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة للتعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم".
وأضاف: "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام".
بدوره، كتب حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، عبر منصة "إكس" "إنهاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية".
وأكد أن المصرف المركزي يعمل "على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص".
من جهته، عدّ وزير المالية، محمد برنية، أن الخطوة تمثّل "نجاحا كبيرا وتاريخيا للدبلوماسية السورية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".
وأضاف أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سورية بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، ودعم فرص التنمية".
ورأى برنية أن ذلك يفرض أمام دمشق "تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي، واستكمال بناء المؤسسات".
وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، إن هذه الخطوة تشكّل "محطة تاريخية" و"خطوة حاسمة" ضمن "مسيرة سورية اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته".
ورأى أن رفع التصنيف "حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في تموز/ يوليو، بدء إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في دعم جديد من واشنطن للمرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس، أحمد الشرع.
وفي السنوات الأخيرة، ارتبط تصنيف الولايات المتحدة لسورية كدولة راعية للإرهاب بشكل أساسي بعلاقة بشار الأسد بإيران، ودعمه لحزب الله اللبناني.
وقبل عام، بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع العقوبات المفروضة على سورية، والتقى الشرع بدفع من تركيا والسعودية الداعمتين للحكم الجديد في دمشق.
