أخبار

نائل البرغوثي: قوانين إعدام الأسرى تنذر بمرحلة أكثر دموية داخل السجون

Case

2026-05-13 15:30

Copy Link

4D pal

حذّر عميد الأسرى الفلسطينيين المحررين نائل البرغوثي من أن توجه الاحتلال الإسرائيلي نحو إقرار مزيد من القوانين الخاصة بإعدام الأسرى الفلسطينيين ومحاكمة معتقلي السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى "شرعنة القتل" داخل سجون الاحتلال، في سياق الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على الفلسطينيين.

وقال البرغوثي، إن القوانين الجديدة تعكس طبيعة الاحتلال "كعدو للإنسانية"، مضيفاً أن إقرار تشريعات الإعدام بحق الأسرى "يمثل قراراً بإعدام وجود الاحتلال في المنطقة"، في إشارة إلى التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على مستقبل الصراع.

وأضاف في تصريحات صحافية، أن إجراءات الاحتلال الأخيرة، وعلى رأسها تشريعات الإعدام والمحاكم الخاصة، تشكل تهديداً مباشراً على حياة الأسرى الفلسطينيين، وتنذر بـ"مرحلة أكثر دموية داخل السجون"، في ظل غياب أي ضمانات قانونية أو إنسانية.

ودعا البرغوثي إلى تحرك شعبي ورسمي وحقوقي عاجل لمواجهة هذه القوانين، مؤكداً أن قضية الأسرى ستبقى في صلب النضال الفلسطيني، وأن محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة بالقوة "لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني".

وكانت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي صادقت، مساء الاثنين 11 أيار\مايو الجاري، بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضواً، على مشروع قانون خاص بمحاكمة أسرى نخبة كتائب القسام في خطوة تستهدف معتقلين فلسطينيين تتهمهم سلطات الاحتلال بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى".

ويفتح القانون الجديد الباب أمام إنشاء مسارات قضائية استثنائية بحق أسرى تصنفهم إسرائيل ضمن "نخبة حماس"، مع صلاحيات واسعة للمحاكم بفرض أقصى العقوبات، وفي مقدمتها الإعدام، إضافة إلى منع الإفراج عنهم ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية.

وترى مؤسسات حقوقية وأسرى فلسطينيون أن القانون يأتي ضمن مسار تشريعي إسرائيلي متصاعد يستهدف نزع أي حماية قانونية عن الأسرى الفلسطينيين، خصوصاً معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر، عبر التعامل معهم بوصفهم "مقاتلين غير شرعيين" خارج إطار اتفاقيات جنيف.

ويأتي القانون الجديد بعد أسابيع من إقرار الكنيست، في 30 مارس/ آذار 2026، قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" بشكل نهائي، وهو القانون الذي يفرض عقوبة الإعدام شنقاً بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يُدانون بتنفيذ عمليات قتل ضد إسرائيليين.

ويُعد هذا القانون امتداداً لمحاولات إسرائيلية متكررة على مدار سنوات لإقرار عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، غير أن الحرب على غزة وما رافقها من تصاعد الخطاب اليميني والدعوات الانتقامية داخل إسرائيل، أعادت طرح المشروع بقوة داخل الكنيست والحكومة.

وينظر اليمين الإسرائيلي إلى القوانين الجديدة كأداة ردع ضد المقاومة الفلسطينية، بينما ترى منظمات حقوقية أنها تمثل تحوّلاً خطيراً نحو تقنين الإعدامات السياسية والعقوبات الانتقامية بحق الأسرى الفلسطينيين.

ويتقاطع قانون الإعدام والمحاكم الخاصة مع توسيع استخدام قانون “المقاتل غير الشرعي”، الذي أعادت سلطات الاحتلال تفعيله على نطاق واسع بعد بدء الحرب على غزة.

ويتيح هذا القانون، الذي أُقر لأول مرة عام 2002، احتجاز الفلسطينيين لفترات طويلة من دون توجيه لوائح اتهام واضحة، أو منحهم ضمانات المحاكمة العادلة، بذريعة أنهم يشكلون "خطراً أمنياً".

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، استخدمت سلطات الاحتلال هذا القانون ضد مئات المعتقلين من غزة الذين وثقت شهاداتهم احتجازهم في معسكرات وسجون سرية، وحرمانهم من التواصل مع المحامين أو العائلات، إلى جانب تعرضهم للتعذيب والإخفاء القسري.

وترى مؤسسات الأسرى أن القوانين الجديدة تُكرس دور الكنيست باعتباره جزءاً من “منظومة الإرهاب الإسرائيلي”، التي أسهمت في تكريس الإبادة الجماعية والعدوان الشامل على الفلسطينيين، واستهداف وجودهم وحقوقهم الوطنية والإنسانية.

 

 

أقرأ ايضا