أخبار

مراسم شعبية لتشييع خامنئي بعد أربعة أشهر على مقتله

Case

2026-07-04 16:08

Copy Link

4D pal

بدأت في إيران مراسم التشييع الشعبية للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، اليوم السبت، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتستمر مراسم الجنازة ستة أيام يزور خلالها الجثمان مدناً إيرانية ويقوم برحلة أخيرة خارج البلاد أيضاً.

وتوافد الآلاف على مصلى الإمام الخميني، لإلقاء نظرة الوداع على جثمان خامنئي، منذ السادسة صباح السبت، وسط هتافات بالثأر لمقتله، كما دعا مسؤولون إيرانيون الى مشاركة حاشدة "ثأراً للقائد الأعلى في البلاد"، ويُشيع خامنئي إلى جانب أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى، في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف للقوات في العاصمة والمدن الكبرى الإيرانية.

وعن جنازة خامنئي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه منح إيران مهلة لمدة أسبوع، من أجل إقامة مراسم جنازة المرشد.

وقال ترامب في خطاب، السبت، من جبل راشمور عشية الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة:"وجهنا ضربة ساحقة لإيران. إنهم يتوقون بشدة للتوصل إلى تسوية، إنهم يرغبون في ذلك للغاية. لقد منحناهم مهلة أسبوع بسبب الجنازة، لأننا لطفاء".

وعن الحروب التي خاضها وأنهاها، أوضح الرئيس الأميركي، أنه أدرج إيران في القائمة على الرغم من الشكوك العميقة حول مستقبل أي اتفاق سلام.

وكتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على منصة إكس: "في الوقت الذي تستعد فيه إيران، الغنية بالملاحم، لتشييع رجل الإسلام والثورة، أدعو جميع أبناء الشعب بمختلف أعراقهم، وأديانهم، وتوجهاتهم السياسية، إلى رسم صورة راسخة للوحدة الوطنية والوفاء للمبادئ السامية للنظام الإسلامي، من خلال حضورهم القوي والفاعل في هذا الحدث التاريخي".

وبدأت المراسم الرسمية الجمعة بدخول وفد إيراني على الجثمان، ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، على رأسهم الرئيس بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية، عباس عراقجي، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وسُمح بعدها للوفود الدولية بالدخول إلى القاعة لإلقاء التحية الأخيرة على الجثمان.

ووُضع جثمان خامنئي، 83 عاماً عند وفاته، في نعش أخضر يحمل علم إيران من الأمام ومكتوب عليه "صلى الله عليك يا أبا عبدالله"، ووضعت عمامته السوداء فوق النعش في المصلّى الكبير في العاصمة، وأمامه ثلاثة نعوش أخرى بنفس الشكل، ثم نعش صغير لطفل.

تستمر رحلة جثمان خامنئي عدة أيام، بدأت الجمعة من مصلى الإمام الخميني في شمال طهران، وسيبقى الجثمان فيه حتى الاثنين، ثم سيخرج في جنازة شعبية ليطوف شوارع العاصمة، ومنها ينتقل إلى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز/يوليو.

وبدأ السماح للجماهير بتوديع خامنئي السبت، لمدة 24 ساعة، ويوم الأحد تقام صلاة الجنازة على خامنئي وأفراد من أسرته، على أن تتواصل مراسم الوداع العامة بعد ذلك.

وستكون مراسم الجنازة الرئيسية يوم الاثنين 6 يوليو/تموز، من السادسة صباحاً، ويسير موكب التشييع على امتداد مسافة تبلغ 10 كيلومترات من ساحة الإمام الحسين إلى ساحة آزادي.

ويصل الجثمان إلى مدينة قم المقدسة، 150 كيلومتراً جنوبي طهران، يوم الثلاثاء 7 يوليو/ تموز، ليستقر في مسجد جمكران جنوب طهران. ومن المرجح إقامة موكب تشييع وعزاء هناك أيضاً.

وفي الأربعاء 8 يوليو/تموز، يغادر الجثمان إيران إلى مدينة النجف العراقية، لتقام مراسم استقبال رسمية يحضرها رئيس الوزراء العراقي وكبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الدينية، لينتقل بعدها موكب العزاء إلى مرقد الإمام علي.

وبعدها تنقل مروحية الجثمان إلى مرقد الإمام الحسين في كربلاء، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً، قبل إعادته جواً إلى إيران.

وسيكون الختام يوم الخميس 9 يوليو/تموز، ليتم دفن خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، إحدى أقدس المدن لدى الشيعة، وهي المدينة التي وُلد فيها.

واتشحت المدن الإيرانية باللونين الأسود والأحمر، حيث ارتدى المشاركون في مراسم التشييع سواء الرسمية منها أو الرمزية، في طهران أو المدن الإيرانية الأخرى، الملابس السوداء، بينما ارتفعت الرايات السوداء والحمراء المكتوب عليها كلمة "الشهيد"، لترمز إلى الرغبة في الثأر لمقتل المرشد الأعلى.


أقرأ ايضا