أخبار

مخيم فلسطيني جديد على طاولة الاحتلال.. هل تتوسع العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية؟

Case

2026-07-28 12:53

Copy Link

رام الله - 4D Pal - رنيم علوي

في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، يلوّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع النهج العسكري المتبع في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي للاستعداد لتنفيذ عملية جديدة داخل أحد المخيمات الفلسطينية.

وجاءت تصريحات كاتس خلال جلسة أمنية عقدها بمشاركة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، حيث دعا إلى توسيع العمليات التي تصفها إسرائيل بأنها تستهدف “الإرهاب الفلسطيني”، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية والحقوقية إلى أن العمليات السابقة خلّفت آثاراً واسعة على السكان المدنيين.

وتأتي هذه الخطوة بعد العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والتي رافقها إخلاء للسكان، وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، إضافة إلى استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل بعض المناطق.

وتقول إسرائيل إن هذه العمليات تهدف إلى تفكيك البنى المسلحة وخفض العمليات ضدها، فيما يرى حقوقيون ومحللون فلسطينيون أن تداعياتها تجاوزت الجانب الأمني لتطال حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية.

العمليات العسكرية تهدد حقوق المدنيين الأساسية

ويرى الحقوقي عمر رحال أن أي عملية عسكرية جديدة داخل مخيمات الضفة الغربية قد تحمل تداعيات إنسانية كبيرة، مشيراً إلى أن التجارب السابقة في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم أظهرت آثاراً واسعة على السكان.

وقال رحال: "إن هذه العمليات لا يمكن تقييمها باعتبارها إجراءات أمنية فقط، موضحاً أن المخيمات تضم مدنيين يتمتعون بالحماية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن أي استخدام للقوة يجب أن يراعي مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية".

وأضاف، أن إخلاء السكان بشكل جماعي، وما يرافقه من فقدان للمساكن وتدمير للممتلكات والبنية التحتية، يؤثر على حقوق أساسية مثل الحق في السكن والتعليم والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة سيكونون من أكثر الفئات تضرراً.

كما أوضح رحال لـِ " 4D Pal"، أن العمليات السابقة ألحقت أضراراً بمصادر رزق المواطنين والنسيج الاجتماعي داخل المخيمات، محذراً من تداعيات استمرار هذه السياسات على واقع اللاجئين الفلسطينيين.

بين الأمن والسياسة.. كيف يُقرأ قرار كاتس؟

من جانبه، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن قرار كاتس يحمل أبعاداً سياسية داخلية، معتبراً أن الوزير ينحاز إلى التيارات اليمينية والمتطرفة في إسرائيل على حساب الاستقرار، وحتى على حساب توصيات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب تقديره.

وقال منصور لـِ " 4D Pal" : "إن العملية الجديدة لا تستند، وفق رؤيته، إلى مبررات أمنية واضحة كما حدث في العمليات السابقة داخل جنين وطولكرم ونور شمس، مشيراً إلى أن إسرائيل تحاول توسيع هذا النهج استناداً إلى اعتقادها بأن العمليات السابقة أدت إلى خفض مستوى العمليات المسلحة في الضفة".

وأضاف، أن استمرار هذا المسار قد لا يقتصر على الجانب العسكري، بل قد يؤدي إلى تغيير طبيعة المخيمات الفلسطينية، التي تحمل رمزية مرتبطة بقضية اللاجئين وحق العودة.

مستقبل المخيمات في ظل استمرار التصعيد بالضفة

وبينما تقول إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى ملاحقة المسلحين ومنع الهجمات، يرى حقوقيون ومحللون فلسطينيون أن توسيع العمليات داخل المخيمات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات النزوح والدمار التي شهدتها مخيمات أخرى في الضفة الغربية.

ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل التهديدات الإسرائيلية بعملية جديدة مرحلة إضافية من التصعيد في الضفة الغربية، أم أنها امتداد لسياسة بدأت مع العمليات السابقة داخل مخيمات اللاجئين؟

أقرأ ايضا