أخبار

ليزيكو الفرنسية : هذه هي أهداف أمريكا من الحرب على إيران

Case

2026-03-04 11:53

Copy Link

4Dpal

أشارت صحيفة ليزيكو الاقتصادية الفرنسية إلى أن نتائج الحرب التي أشعلها ترامب تجاه إيران ما زالت غير مؤكدة، لكن أهدافه تبدو أوضح، حيث ترى الصحيفة أن هذه الأهداف تتمثل في السيطرة على النفط والغاز الإيراني، وحرمان الصين من أحد أهم مورديها، وتحويل منطقة الشرق الأوسط، المرتكزة على محور أمريكا-إسرائيل والدول الملكية السنية، إلى مركز اقتصادي مزدهر. وأضافت الصحيفة أن الأسواق المالية تدرك خطورة الوضع جيدًا. ورغم أن تفاعلها مع الأزمة كان ملحوظًا بحذر، فإن تصاعد الأحداث في إيران والمنطقة يمكن أن يتسبب في أزمة طاقة عالمية. ويرجع ذلك إلى مكانة إيران كدولة ثالثة عالميًا من حيث احتياطيات النفط والثانية في احتياطيات الغاز، وهي ثروات لم تستغل بالكامل بسبب العقوبات المفروضة عليها. بالإضافة إلى ذلك، يتزايد القلق من تأثير الأزمة على مضيق هرمز، الذي يُعد بوابة رئيسية للتدفقات النفطية والغازية العالمية. أي تعطل جزئي أو إغلاق لهذا الممر الحيوي قد يعني تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. وأبرزت الصحيفة تأثير قرار قطر تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الهجمات الإيرانية، حيث تسبب ذلك في ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 70% خلال 48 ساعة فقط. هذا القرار أدخل دولاً مثل أوروبا وآسيا واليابان، التي اعتمدت بشكل كبير على الغاز القطري كبديل عن الغاز الروسي، في أزمة طاقة جديدة. وفي سياق آخر، أضافت ليزيكو أن اختيار إيران تصعيد التوتر عبر مهاجمة الدول الخليجية المنتجة للنفط يمثل تحولًا نوعياً في الأحداث. ومن وجهة نظر الصحيفة، يبدو أن النظام الإيراني قد اختار الرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية باستراتيجية تصعيدية تهدف لخلق حالة مواجهة شاملة ومفتوحة. ومع استمرار المواجهة بهذا الشكل، تشير الصحيفة إلى احتمال حدوث اختلال كبير بين العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية. هذه التطورات قد تؤدي إلى صدمة نفطية مدمرة تؤثر بشكل خاص على الدول الآسيوية والأوروبية التي تفتقر إلى موارد الطاقة البديلة الكافية مثل الولايات المتحدة. وتوضح الصحيفة أن هذا المشهد قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة لمحاولة السيطرة على تداعيات الصدمة الاقتصادية المتوقعة. وعلى العكس، يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لن يكون مضطرًا لاتخاذ إجراءات مماثلة نظرًا لقدرات الولايات المتحدة في الاعتماد على النفط والغاز الصخري. وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة أقل تعرضًا لتداعيات هذه الأزمة النفطية مقارنة بالآخرين، حيث إن استراتيجيتها طويلة المدى تتجاوز مسألة تأثيرات النفط نفسه وتتركز تحديداً على ثلاثة محاور: فرض سيطرة محكمة على قطاع الهيدروكربونات الإيراني تحت سيناريو مشابه لما حدث في فنزويلا، إضعاف الصين بقطع إمدادات الطاقة من أحد أكبر مورديها، وضمان تحول منطقة الشرق الأوسط إلى محور اقتصادي موحد يدعم التحالف الأمريكي-الإسرائيلي مع الدول الخليجية السنية، وهو ما تم التمهيد له منذ اتفاقيات أبراهام عام 2020

أقرأ ايضا