
2026-08-18 05:38
رام الله – 4D Pal
كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، الاثنين، عن تصور أمريكي لتنفيذ عملية نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، تقوم على ثلاث مراحل متتابعة.
وبحسب ما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، تنص المرحلة الأولى على تسليم حماس أسلحتها إلى حكومة فلسطينية من التكنوقراط، على أن تتولى الحكومة في المرحلة الثانية نقل الأسلحة إلى قوة دولية مكلفة بتحقيق الاستقرار في القطاع، فيما تتولى القوة الدولية في المرحلة الثالثة تدمير الأسلحة.
وطلب كوشنر من نتنياهو منح العملية فرصة عبر اتخاذ خطوات تدريجية ومحدودة، بهدف اختبار مدى استعداد حماس للالتزام فعلياً بمسار نزع السلاح.
وجاء الاجتماع وسط تحفظات إسرائيلية واسعة تجاه الخطة الأمريكية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، وما يواجهه نتنياهو من ضغوط سياسية داخلية بسبب أي تنازلات محتملة تتعلق بغزة.
وأبدى نتنياهو خلال اللقاء شكوكاً بشأن جدية حماس في التخلي عن أسلحتها، كما تساءل عن دوافع لقاء كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قيادات من الحركة في مصر قبل يوم من الاجتماع.
وأوضح كوشنر أن التواصل المباشر مع قادة حماس يهدف إلى اختبار مدى استعدادهم للانخراط في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن اتصالات سابقة ساهمت، وفق الرواية الأمريكية، في التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن الرهائن.
وخلال اللقاء، عرض نتنياهو نتائج استطلاعات رأي قال إنها تعكس موقفاً إسرائيلياً متشدداً من إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاحها، فضلاً عن تأييد غالبية الإسرائيليين استمرار العمليات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات وشيكة من القطاع.
في المقابل، أكد كوشنر أن واشنطن لا تطالب إسرائيل بالتوقف عن التصدي للتهديدات الفورية، موضحاً أن خطة ترامب تشترط استكمال عملية نزع السلاح قبل إطلاق عملية إعادة الإعمار.
كما بحث الجانبان الخلاف حول مفهوم "التهديد الوشيك"، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التباين بين الحكومة الإسرائيلية والجهات المشرفة على تنفيذ الخطة الأمريكية. واتفق الطرفان، وفق مسؤول أمريكي، على إنشاء آلية لتجنب التصعيد ومتابعة الانتهاكات المحتملة، بحيث يمكن لإسرائيل الإبلاغ عن أي تحركات تعتبرها تهديداً، لتُبحث لاحقاً مع حماس عبر هذه الآلية.
وفي الجانب الإنساني، تعهد نتنياهو باتخاذ إجراءات لتحسين الأوضاع في غزة، خصوصاً في قطاعات المياه والصرف الصحي. كما اتفق الجانبان على تشكيل مجموعتي عمل، تختص إحداهما بملف نزع السلاح، فيما تركز الأخرى على القضايا الإنسانية.
وأكد مكتب نتنياهو عقب الاجتماع أن إعادة إعمار القطاع لن تبدأ قبل استكمال عملية نزع السلاح.
وبحسب مسؤول في "مجلس السلام"، كان اللقاء مطولاً ومثمراً وأسفر عن تفاهم بشأن مسار المرحلة المقبلة، فيما باتت الكرة الآن في ملعب حماس لإثبات مدى استعدادها للالتزام بالخطة الأمريكية.