
2026-08-17 06:20
رام الله – 4D Pal
يستعد جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، لطرح مقترح جديد أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن آلية تنفيذ خطة غزة، وذلك بعد اجتماع عقده مع قيادات من حركة حماس في مصر.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، يتضمن المقترح مسارًا محدثًا لتطبيق وثيقة البنود الـ15، مع إدخال ترتيبات تستهدف الاستجابة للمطالب الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن الفكرة نوقشت خلال لقاء كوشنر مع قيادة حماس في مصر، وتشمل إقامة ما وصفته بـ"المناطق التجريبية" في شمال قطاع غزة ورفح، على غرار نموذج أمني مطبق في لبنان.
ووفق المصادر، من المنتظر أن تنتشر قوات دولية في هذه المناطق خلال أسابيع، ضمن ترتيبات تهدف إلى اختبار آلية جديدة لتطبيق بنود الخطة على الأرض.
كما يتضمن المقترح إعادة تثبيت وقف إطلاق النار وفق المعايير السابقة، مع منح إسرائيل هامشًا للتعامل مع ما تصفه بـ"التهديدات الناشئة".
وكان كوشنر قد عقد، الأحد، اجتماعًا مع قيادات من حماس في مصر، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تحريك خطة إنهاء الحرب في غزة، والتي واجهت اعتراضات من الحكومة الإسرائيلية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن حماس أكدت خلال الاجتماع تمسكها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في حين دعا كوشنر الحركة إلى التخلي عن سلاحها وإنهاء أي دور لها في إدارة قطاع غزة مستقبلًا.
وشملت تحركات المبعوث الأمريكي أيضًا لقاءات مع ممثلين عن مصر وقطر وتركيا، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في "مجلس السلام" الذي شكله ترامب للإشراف على تنفيذ الاتفاق.
وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء المصرية إن الدول الوسيطة أبدت دعمها للجهود الأمريكية الرامية إلى ترسيخ الهدوء والاستقرار في القطاع، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة عدم تقويض ما تحقق حتى الآن في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق، التقى كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين، بينما اجتمع رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، في إطار التحركات الدبلوماسية الجارية.
وتأتي هذه الاتصالات وسط مساعٍ أمريكية لتقليص الفجوة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وكانت حماس قد وافقت في أواخر يوليو/تموز على خارطة طريق أمريكية تمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية، والتي تتضمن ترتيبات بشأن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. في المقابل، رفض نتنياهو الخطة رسميًا، مطالبًا بضمان نزع سلاح حماس بصورة كاملة.