أخبار

قطر وتركيا والأردن تحذر أمام الجمعية العامة من سياسات وأطماع إسرائيل في غزة والضفة والمنطقة

Case

2026-09-22 19:43

Copy Link

4D pal

حذر الرئيس التركي وأمير قطر وملك الأردن من سياسات وإجراءات وأطماع إسرائيل في غزة والضفة والمنطقة، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حرب غزة خلّفت حجما من القتل والدمار لم يشهد مثله خلال سنوات توليه منصبه.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن المنطقة تواجه عقلية إبادة جماعية لا تشبع من القتل، وأنه لا يمكن لأي إنسان يتحلى بالرحمة والإنصاف أن يغض الطرف عن هذا الوضع.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، في نيويورك الأميركية.

وقال في هذا الصدد "نواجه عقلية إبادة جماعية لا تشبع من القتل ولا يمكن لأي إنسان يتحلى بالرحمة والإنصاف أن يغض الطرف عن هذا الوضع". ودعا إردوغان مجددا جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في قراراتها.

وأوضح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتمكن من الحضور إلى قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي، وأن هذا الظلم الواقع على الفلسطينيين يجرح الضمائر.

وأضاف "سنكون صوت دولة فلسطين الحرة ذات السيادة كما فعلنا العام الماضي في حال تعذر حضور الرئيس عباس شخصيا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة". وأوضح أن غزة اليوم ليست فقط أكبر مقبرة للأطفال في العالم بل أيضا تضم أعلى معدل لأطفال مبتوري الأطراف.

وأردف "غزة هي أكثر معسكرات الاعتقال الجماعي وحشية وعارا على الإنسانية في عصرنا". واستطرد قائلا "بصفتي أبا وجدّا يحرص كل الحرص على أبنائه وأحفاده، أجد نفسي مضطرا إلى القول من هذا المنبر، وقلبي يتفطّر ألما: إن غزة اليوم ليست فقط أكبر مقبرة للأطفال في العالم، بل هي أيضا المنطقة التي تسجل أعلى معدل لبتر الأطراف بين الأطفال في العالم. غزة هي أكثر معسكرات الاعتقال تركيزا على نحو لا إنساني ومخز في عصرنا".

وتطرق إلى أحداث الضفة الغربية قائلا "الضفة الغربية تشهد أسوأ فترات الإرهاب الاستيطاني وفي القدس يُمنع المسلمون والمسيحيون من الوصول إلى الأماكن المقدسة". وأكد أن محاولات قمع دولة فلسطين ستفشل، مضيفا "سنشهد الأيام الجميلة التي ستُقام فيها الدولة وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود العام 1967".

وانتقد إردوغان أداء الأمم المتحدة في وقف النزاعات والصراعات قائلا "الذين علقوا آمالهم على الأمم المتحدة في فلسطين ولبنان والسودان ومناطق الأزمات الأخرى يشعرون بخيبة أمل عميقة".

من جهته، قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إن قادة إسرائيل باتوا يجاهرون بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ووصف ما ارتكبته تل أبيب هناك بأنه "إبادة جماعية، ووصمة عار في جبين الإنسانية".

وقال في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن قادة إسرائيليين "باتوا يجاهرون بأن الحل الأنسب (لإنهاء الحرب في القطاع) هو تهجير سكان غزة"، مشيرا إلى أنهم يسمون ذلك "هجرة".

كما حذر أمير قطر من أن "العدوانية الإسرائيلية امتدت لتطال دول الجوار"، وخصوصا في سورية ولبنان.

وجدد التأكيد على أن ما جرى في غزة يمثل "إبادة جماعية، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء".

وأضاف أمير قطر "لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه، وما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء". وطالب إسرائيل بالوفاء بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.

وعن لبنان، أكد أمير قطر دعم مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية عليها، مشددا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

وعن تداعيات الحرب الإيرانية، قال أمير قطر إن المنطقة تمر بإحدى أخطر مراحلها، مؤكدا أنه لا سبيل سوى الحوار والتفاوض.

من ناحيته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عقب أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خلّفت حجما من القتل والدمار لم يشهد مثله خلال سنوات توليه منصبه.

وفي خطابه الأخير أمام المناقشة العامة قبل انتهاء ولايته، وصف غوتيريش هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس بأنها "بغيضة"، لكنه قال إنه أعقبها "حملة على الفلسطينيين في غزة، بحجم من القتل والدمار لم أشهد مثيلا له خلال سنوات عملي أمينا عاما".

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة قانونيا في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وشدد على وجوب السماح للأمم المتحدة بتنفيذ مهامها في غزة، وحماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني. وقال غوتيريش "يجب على جميع الأطراف الامتثال للقانون الدولي وأوامر المحكمة".

وفي سياق متصل، حذر غوتيريش من أن "العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يقوض فرص السلام ويزيد مخاطر التطهير العرقي". وشدد على أن "القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان السلام" في العالم، محذرا من "اختفاء حل الدولتين (فلسطينية - إسرائيلية)".

وأوضح أن "الوضع المدمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب ألا يُغفل وسط الاضطرابات الأوسع التي تعصف بالشرق الأوسط".

وفي ما يتعلق بالمنطقة، قال غوتيريش إن الصراعات "تتوالى" في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تحولت ما تسمى اتفاقات وقف إطلاق النار إلى "أكثر بقليل من مجرد حرائق أقل اشتعالا"، في وقت يواصل فيه المدنيون دفع الثمن.

وقال "أناشد القادة في هذه القاعة الاستفادة القصوى من هذا الأسبوع رفيع المستوى من أجل خفض التصعيد والحوار". ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة واضحة بضرورة وقف القتال، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة حقوق وحريات الملاحة بشكل كامل بما يتماشى مع القانون الدولي.

ونبّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن "الأطماع التوسعية" لإسرائيل في عهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو باتت "تهديدا إقليميا"، محذرا على وجه الخصوص من "توغلات متكررة وتوسع جغرافي" في سورية.

وقال الملك عبد الله في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا"، محذرا من "توغلات متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد" في سورية، حيث سيطرت إسرائيل خلال الأشهر الماضية على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وذكر في كلمته، أن "سورية تشكل إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها. فهناك توغلات متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد، وحقائق جديدة يتم فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية".

وأضاف الملك عبد الله الثاني، أن "شعور هذه الحكومة بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة".

وحذر من أن "أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا".

من جهة أخرى، حذر العاهل الأردني من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن إسرائيل ترتكب هناك "جريمة حرب". وقال إن "ما يحدث حاليا في أنحاء الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة، بل مجموعة من الممارسات المترابطة التي تشكل جزءا من سياسة واحدة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه".

وأضاف "هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب".

ورأى الملك عبدالله الثاني، أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل اتفاق غزة، وتواصل "هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، وترفض الانسحاب، وتضيق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة".

واعتبر أنه "لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب، فالمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".

 

أقرأ ايضا