أخبار

عقربا تحت الاستهداف.. اعتداءات متصاعدة تطال السكان والممتلكات

Case

2026-10-06 08:58

Copy Link

نابلس - البعد الرابع (4dpal)

تواجه بلدة عقربا جنوب نابلس تصعيدًا متواصلًا من قوات الاحتلال والمستوطنين، طال السكان والممتلكات والأراضي الزراعية، في وقت شهدت فيه البلدة خلال الأيام الأخيرة اعتداءات متكررة تزامنت مع موسم قطف الزيتون.

وكانت آخر الاعتداءات فجر الثلاثاء، حين أحرق مستوطنون أربع مركبات في المنطقة الغربية من البلدة، كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، قبل أن يخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام. وقال رئيس بلدية عقربا صلاح جابر إن المركبات تعود للمواطنين علاء بني منه، وجهاد بني جابر، ومحمود بني منه، وسيف بني منه.

استهداف الممتلكات

ولم يقتصر التصعيد في عقربا على إحراق المركبات، إذ تعرضت ممتلكات المواطنين خلال الفترة الماضية لاعتداءات متكررة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مناطق جنوب نابلس.

وتأتي عملية إحراق المركبات بعد يومين فقط من اعتداء مستوطنين على مزارع فلسطيني أثناء قطفه ثمار الزيتون في منطقة محفوريا بالبلدة، حيث تعرض للضرب وسُرقت منه ثمار الزيتون والمعدات التي كان يستخدمها في عمله الزراعي.

الزيتون في مرمى الاعتداءات

ويأتي استهداف المزارعين في عقربا مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل أساسيًا لعدد كبير من العائلات الفلسطينية.

وتقول معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الاعتداءات خلال أيلول/سبتمبر شملت إحراق وتخريب المركبات والمنازل والممتلكات، واقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي والاعتداءات الجسدية وقطع الطرق، في سياق تصاعد الهجمات في الضفة الغربية.

اقتحامات واعتداءات عسكرية

وبالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، شهدت عقربا عمليات عسكرية إسرائيلية خلال الأسابيع الماضية.

وفي 8 أيلول/سبتمبر، استشهد الشاب عبد الكريم محمد سالم خضر، البالغ من العمر 29 عامًا، برصاص قوات الاحتلال بعد محاصرة منزله في البلدة، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه.

ووفق المصادر الأمنية الفلسطينية، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الغربية من عقربا وحاصرت المنزل، واستخدمت قنابل "الأنيرجا" وجرافة عسكرية، ما أدى إلى هدم أجزاء من المنزل قبل استشهاد خضر.

كما أصيب مواطن يبلغ من العمر 62 عامًا بجروح في 2 تشرين الأول/أكتوبر، عقب اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح في البلدة، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

استهداف حتى الخدمات المحلية

وامتد الاستهداف إلى أعمال البلدية والخدمات المقدمة للسكان، ففي حزيران/يونيو الماضي استولت قوات الاحتلال على رافعة تابعة لبلدية عقربا كانت تعمل في خربة الطويل لإصلاح أضرار لحقت بشبكة الكهرباء جراء اعتداءات المستوطنين، بحسب رئيس البلدية.

ويزيد ذلك من صعوبة تعامل البلدة مع الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والممتلكات، خصوصًا في المناطق الواقعة على أطرافها وفي المناطق الزراعية.

بؤر استيطانية وضغط متزايد

وتشهد المناطق المحيطة بعقربا ومجدل بني فاضل نشاطًا استيطانيًا متزايدًا، إذ أفادت تقارير في آب/أغسطس بإقامة كرفانات استيطانية في بؤرة بين البلدتين، في وقت تواصلت فيه أعمال التجريف وشق الطرق الاستيطانية في مناطق أخرى جنوب شرق نابلس.

وتضع هذه التطورات سكان عقربا أمام واقع متداخل من الاعتداءات على الممتلكات والأراضي الزراعية، والاقتحامات العسكرية، والاستهداف المباشر للسكان، إلى جانب مخاوف متزايدة على الأراضي الواقعة في محيط البلدة.

ومع استمرار موسم الزيتون، يخشى المزارعون من أن تتحول الاعتداءات إلى عائق إضافي أمام وصولهم إلى أراضيهم وحماية محاصيلهم، في وقت تتصاعد فيه الهجمات على المزارعين والممتلكات الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

أقرأ ايضا